كأس العالم

*قرعة كأس العالم لكرة القدم لأقل من 20 سنة الشيلي 2025

الأسود : محمد عمامي

 

 

من سوء حظ المغرب تواجده في المجموعة الثالثة إلى جانب إسبانيا، البرازيل والمكسيك

أي سوء حظ يلازم منتخباتنا الوطنية حينما يضعها في مجموعات نارية بمناسبة مشاركاتها في نهائيات كأس العالم؟ مناسبة الحديث إجراء قرعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم للاعبين أقل من 20 سنة المزمع إجراءها بالشيلي خلال شهر نونبر 2025، والتي يشارك فيها المنتخب الوطني المغربي بعد تأهله لنصف نهائي كأس إفريقيا للشباب بمصر خلال هذه السنة. القرعة وضعتنا جنبا إلى جنب مع منتخبات قوية من مدارس كروية مختلفة بين المدرسة الأوربية ممثلة في إسبانيا والمدرسة الأمريكية اللاتينية ممثلة في البرازيل ومدرسة أمريكا الشمالية ممثلة في المكسيك.

المجموعة الثالثة لم تكن رحيمة بمنتخبنا الوطني الذي كان يوجد في القبعة الرابعة للأسف نتيجة لغيابه عن التظاهرة منذ حوالي 20 سنة خلت، ما جعله مرشحا للعب مع منتخبات من القبعة الأولى، منتخبات من القبعة الثانية وأخرى من القبعة الثالثة ويتفادى المنتخبات الأضعف المتواجدة معه بالقبعة الرابعة. كما أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، إذ أن جدول المباريات كذلك رحيما بنا، إذ وضعنا في مواجهة منتخب إسبانيا ثم منتخب البرازيل وأخيرا الحلقة الأضعف نسبيا المنتخب المكسيكي، والذي كان لقائنا به ربما في الجولة الأولى كفيلا بتمكيننا من الدخول في أجواء المنافسة بالتدريج وربما كسب الثقة المطلوبة بتحصيل النقاط الثلاث للمباراة.

وهكذا فمباراة المنتخب الأولى وضعته أمام المنتخب الإسباني الفائز بنسخة 1999، والفائز ب3 نسخ لكأس أوربا لهذه الفئة خلال العشرية الأخيرة من أصل 5 مرات كان فيها طرفا في النهائي. نتائج كبيرة تعكس الطفرة الكبيرة التي تعيشها كرة القدم الإسبانية على المستوى الأوربي والعالمي على حد سواء. أما المباراة الثانية فتجمع المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي الفائز بكأس العالم للفئة 5 مرات، كان آخرها سنة 2011، بعد أن كان طرفا في تسع نهايات، وهو ما يغنينا عن محاولة إبراز مستوى المنتخب البرازيلي للفئة. المباراة الأخيرة تجمع المنتخب المغربي بنظيره المكسيكي الذي لم يسبق له الفوز بكأس العالم غير أنه كان أحد طرفي النهائي خلال أول دورة جرت بتونس سنة 1977. وتمتاز مختلف فئات المنتخب المكسيكي بالقوة والاندفاع البدنيين، إضافة إلى الجانب المهاري والتقني.

من خلال المعطيات السابقة وكذلك المستوى الذي ظهر به المنتخب خلال كأس إفريقيا بمصر تظهر صعوبة مهمة الفريق الوطني المغربي للشباب ما يجعلنا نشكك في قدرته على الصمود ومقارعة أعتى المنتخبات على الصعيد العالمي على مستوى الشباب.

إنما بالنظر إلى ما يزخر به المنتحب المغربي للشباب من مواهب متعددة مكونة بأقوى البطولات الأوربية إضافة إلى مساهمة أكاديمية محمد السادس لكرة القدم خلال العشرية الأخيرة وإمكانية الإعتماد على بعض العناصر الشابة المتواجدة بالمنتخب الأول كإلياس بن الصغير، آدم أزنو، إضافة لمواهب كثيرة أخرى كزكريا وزان، الريحاني، معالي، كتيبة…يمكن تهييئ منتخب قوي قادر على منافسة المنتخبات الكبرى شريطة أن يلعب الطاقم التقني دوره كاملا في إدخال التشكيلة المثالية وحسن قراءة الخصم والتوفر على خطط بديلة وتوظيفها حسب مجريات المباريات…

وفي انتظار ذلك نتمنى لمنتخبنا الوطني ولطاقمه التوفيق والعمل الدؤوب لتمثيل المغرب خير تمثيل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى