كأس العالم

“مكانة وسط الكبار”.. بادو الزاكي يحلل حظوظ أسود الأطلس في مونديال 2026

الأسود: محمد عمامي

يرى المدرب المغربي، والمدرب الحالي لمنتخب النيجر، بادو الزاكي أن المنتخب المغربي دخل مرحلة جديدة في تاريخه الكروي بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في كأس العالم 2022، مؤكداً أن أسود الأطلس باتوا اليوم من بين المنتخبات القادرة على منافسة كبار العالم، وليس مجرد السعي إلى مشاركة مشرفة. وجاءت تصريحات الزاكي في حوار مطول مع موقع أفريكا فوت، تزامناً مع استعداد المنتخب المغربي بقيادة المدرب محمد وهبي لخوض منافسات كأس العالم 2026، بعد تحقيقه انتصارين وديين كبيرين على بوروندي (5-0) ومدغشقر (4-0)، وقبل مواجهة النرويج في آخر اختبار تحضيري.
وأكد الزاكي أن بلوغ المغرب نصف نهائي مونديال قطر 2022 لم يكن مجرد إنجاز رياضي، بل شكل تحولاً ذهنياً كبيراً للكرة الإفريقية والعربية. وقال إن المنتخب المغربي نجح في إزالة عقدة الخوف من المنتخبات الكبرى، موضحاً أن الطموح لم يعد يقتصر على التأهل أو تجاوز دور المجموعات، بل أصبح الوصول إلى الأدوار المتقدمة والمنافسة على اللقب أمراً مشروعاً. وأشار إلى أن احتكاك اللاعبين المغاربة بأقوى البطولات الأوروبية ساهم في ترسيخ ثقافة الفوز والتنافس على أعلى مستوى.
كما اعتبر الزاكي أن رفع عدد المنتخبات الإفريقية المشاركة في كأس العالم إلى تسعة أو عشرة منتخبات يمثل فرصة استثنائية للقارة لإبراز إمكاناتها الحقيقية، لكنه شدد على أن زيادة المقاعد وحدها لا تكفي لتحقيق النجاح، مشيرا إلى أن النجاح يتطلب النضج والانضباط وتطوير البنيات التحتية لتجنب الخروج المبكر من المنافسات. كما عاد المدرب الوطني لعبارته المثيرة للجدل حين قال بأن المغرب قادر على الفوز حتى من دون مدرب على دكة البدلاء. وأوضح أن كلامه أُخرج من سياقه، مؤكداً أنه لم يكن يقصد التقليل من دور المدرب، بل الإشادة بقوة المنظومة الكروية المغربية.
كما يرى أن محمد وهبي ورث مجموعة متجانسة ومنظمة وقادرة على تطبيق أفكار اللعب بشكل طبيعي بفضل العمل المتراكم خلال السنوات الماضية. وبحسب الزاكي دائما، لم يعد السؤال المطروح هو ما إذا كان المغرب قادراً على التأهل إلى كأس العالم، بل ماذا يمكنه أن يحقق داخل البطولة نفسها. ويؤكد أن الجيل الحالي لا يعاني من عقدة النقص أمام القوى الكروية الكبرى، بل يدخل المباريات الكبرى بثقة كاملة في قدرته على فرض أسلوبه ومنافسة أي منتخب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى