الحلقة السادسة من فضائح الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد: فضيحة رياضية جديدة: من يمثل الهوكي الإفريقي؟
الأسود : متابعة

في خطوة مثيرة للجدل، خرج رئيس الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد بتصريحات يدّعي فيها شغله لمنصب “نائب رئيس الاتحاد الإفريقي للهوكي على الجليد”، في وقت لا تمتلك فيه القارة الإفريقية أصلًا البنية التحتية لممارسة هذه الرياضة بالشكل المؤسساتي المعروف، ولا تتوفر أغلب الدول الإفريقية حتى على حلبة واحدة قانونية للتزلج أو على فرق وطنية مؤهلة للمنافسة.
هذه التصريحات التي تفتقر إلى أي مرجعية رسمية أو سند قانوني، تعكس مرة أخرى واقع الارتجال والعشوائية التي تطبع تسيير بعض الجامعات الرياضية في المغرب، حيث يتم تسويق مناصب وهمية واختراع مؤسسات شكلية لا وجود لها على أرض الواقع، في محاولة لتضخيم الذات والتأثير على الرأي العام الرياضي.
وإذا كان الاتحاد الدولي لهوكي الجليد (IIHF) نفسه لا يعترف بوجود نشاط قارِّي منتظم للهوكي في إفريقيا، باستثناء محاولات فردية ومحدودة في بلدان مثل جنوب إفريقيا ومصر، فمن غير المنطقي الحديث عن “اتحاد إفريقي” فعلي، فما بالك بتوزيع مناصب قيادية داخل هذا الكيان الغامض!
تصريحات من هذا النوع تسيء إلى صورة الرياضة المغربية، وتكرّس خطاب البهرجة والادعاء بدل بناء مؤسسات جادة ومشاريع رياضية حقيقية تستند إلى التخطيط والتكوين والبنية التحتية. ولعل الجهات الوصية مدعوة اليوم إلى التدخل لوضع حد لمثل هذه التجاوزات التي تضرب مصداقية الرياضة الوطنية في العمق.





