أخبار متنوعة

الحلقة الرابعة عشرة: من فضائح الجامعة الملكية المغربية الهوكي على الجليد الجامعة المعلّقة… بين غياب الجمعيات الفعلية وتضخّم الألقاب الشرفية

الأسود : متابعة

في زمن يتطلّب الشفافية والربط الوثيق بين القواعد والهياكل التنظيمية، تجد الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد نفسها عالقة في مفارقة محزنة: عدد لا يُحصى من الألقاب الشرفية، يقابله غياب شبه تام للجمعيات الفعلية المنضوية تحت لوائها.

منذ تأسيسها، لم تُفصح الجامعة عن تركيبتها الفعلية، ولا عن هوية الجمعيات أو الأندية التي تشكّلها، في خرقٍ واضح لمقتضيات قانون التربية البدنية 30.09، الذي ينصّ على ضرورة توفر الجامعات الرياضية على نسيج جمعوي حقيقي وفعّال. ومع ذلك، يُمعن القائمون على الجامعة في تقديم أنفسهم كـنائب “رئيس الاتحاد العربي” و”عضو في الاتحاد الإفريقي”، بل و”رئيس لجنة التطوير في محفل دولي”، فيما تتوارى الجمعيات والأنشطة الحقيقية خلف ستار كثيف من الغموض.

وفي الوقت الذي ترفض فيه الوزارة الوصية إلى حدود الساعة الاعتراف بعقد جمع عام في ظروف قانونية مريبة، ما تزال الجامعة تروّج لصورة وهمية عبر بيانات فضفاضة وصفحات التواصل الاجتماعي، تَظهر فيها وكأنها لاعب إقليمي فاعل، بينما الواقع يؤكد أن الجامعة بدون أرضية قانونية، ولا قاعدة جمعوية تُؤسّس لشرعية التمثيلية.

تضخُّم الألقاب لم يعد مجرّد محاولة لتجميل الصورة، بل أصبح غطاءً يُستخدم للهروب إلى الأمام، في حين تبقى الأسئلة الكبرى معلّقة:

من يُمثّل الجامعة فعلاً؟

أين هي الجمعيات الرياضية
المصادق عليها قانونياً؟
ولماذا يتم استغلال الألقاب الخارجية في مشهد داخلي
يفتقر لأبسط مقومات الشرعية؟

إنها جامعة معلّقة… لا بجمع عام شرعي، ولا بجمعيات وطنية حقيقية، بل بمساحيق إعلامية وألقاب شرفية تُوزّع كما تُوزّع النياشين في الاحتفالات البروتوكولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى