الكرة الذهبية 2025: لماذا نفتقد مآزرة الإعلام الرسمي والدوليين المغاربة
الأسود: محمد عمامي

بمناسبة أو بغير مناسبة تبقى الأسماء التي تتكرر على الألسن وأمام عدسات الكاميرات وشاشات التلفزة وأعمدة الجرائد وفيديوهات السوشيال ميديا حاضرة في الذاكرة، قريبة من الاستذكار وغير غائبة البتة عندما يثار موضوع الكرة الذهبية لموسم معين. من البديهي أن هاته الترشيحات من هنا وهناك لا تمنح الكرة الذهبية مباشرة ولكنها تجعل بعض الأسماء لا تغيب عن الذاكرة وإن لم تكن بالفعل تستحق هذه الجائزة الاستثنائية التي تضع صاحبها على عرش الكرة العالمية. وصحيح أيضا أن الكرة الذهبية تمنحها لجنة خاصة معينة تتألف من 100 صحفي رياضي ينتمون للدول 100 الأولى في تصنيف الفيفا، على أساس صحفي رياضي عن كل دولة من الدول المعنية. هؤلاء بالطبع يطلعون على الترشيحات من هنا وهناك وأكيد أنهم، كباقي البشر يتأثرون بما ينشر وما يقال هنا وهناك.
مناسبة الحديث الزوبعة الإعلامية المثارة حول المرشح الأوفر حظا للفوز بالجائزة وغياب الإعلام المغربي الرسمي واللاعبين الدوليين المغاربة عن دعم المرشح المغربي أشرف حكيمي الذي بصم على موسم خرافي بما تحمله الكلمة من معنى حيث دافع وراوغ ومرر وسجل وركض وعمل كل ما يجب فعله في كرة القدم. موسمه ابتدأ بدورة الألعاب الأولمبية بباريس حيث قاد المنتخب المغربي الأولمبي إلى الفوز بالميدالية النحاسية لأول مرة في تاريخه، وفاز مع نادي باريس سان جيرمان بالبطولة والكأس، كما فاز بعصبة الأبطال الأوربية وقاد فريقه لنهائي كأس العالم للأندية ووقع على سيل من التمريرات الحاسمة كما سجل أهدافا كثيرة في كل المسابقات انطلاقا من موقعه كمدافع، وهو ما لم يحققه أي مدافع في تاريخ الكرة حتى الآن. إنجازات تجعله الأحق بالكرة الذهبية دون غيره والمرشح المفروض أن يكون الأول إذا تم اعتماد الاعتبارات الكروية كأساس واحد وأوحد.
الأمر فيه إذن اعتبارات أخرى غير كروية بالطبع، وهو ما يحتم على الإعلام المغربي بجميع أطيافه، وكذلك اللاعبين الدوليين المغاربة خلال تصريحاتهم مؤازرة أشرف حكيمي والدفاع بشراسة عن أحقيته في الفوز بالكرة الذهبية وتفادي صدمة الموسمين الماضيين بالنسبة للكرة الذهبية الإفريقية التي انتزعت دون وجه حق من ياسين بونو ثم أشرف حكيمي بعد ذلك. رغم اتهامنا من طرف جيراننا بالكولسة فإن واقع الحال يوحي بغير ذلك وبأن أمامنا طريقا طويلة لنضبط قواعد الكولسة الحقيقية ثم نوظفها لنأخذ حقوقنا ولا شيء غير حقوقنا.
ما أثارني اليوم هو تصريح بول بوكبا الذي ساند مواطنه وزميله السابق في المنتخب الوطني الفرنسي في ترشيحه للكرة الذهبية رغم اعترافه بالموسم الخرافي لأشرف حكيمي وبعده فيتينيا البرتغالي، على اعتبار الأول مغربي والثاني برتغالي، وهو ما يؤكد على غياب منطق الاستحقاق وحده وحضور، كما قلنا سابقا، اعتبارات أخرى قومية وعرقية ودينية، وحتى شوفينية. تصريحات بول بوكبا لا تخرج عن إطار ترشيحات اللوبي الأوربي الذي يدفع باسم ديمبيلي ويامال وفيتينها وحتى رافينيا…وإن لم يكن أوربيا، ولكنه غير عربي وغير إفريقي…
فمتى تستفيق كل مكونات المشهد الإعلامي الوطني واللاعبين الدوليين لرفع تحدي الفوز بالكرة الذهبية لموسم 2025 من باب الغيرة على ابننا أشرف أولا، وحرصنا على تفعيل مبادئ اللعب النظيف ليفوز الأجدر في نهاية المطاف؟ ومتى يتم العمل على تشكيل جبهة عربية إفريقية تعمل على أساس واحد وهو فوز المرشح العربي والإفريقي أشرف حكيمي بالكرة الذهبية؟






