البطولة الاحترافية إنوي1

قمة كروية بعروس الشمال طنجة بين الإتحاد والجيش الملكي تنتهي بلا غالب ولا مغلوب

الأسود : محمد عمامي

 

 

أمام جماهير طنجاوية متحمسة، حجت للملعب الكبير بطنجة لمساندة ناديها الباحث عن مركز آمن في سبورة الترتيب، جرت مباراة اتحاد طنجة ضد الجيش الملكي برسم الدورة 18 من البطولة الوطنية. ومنذ الدقائق الأولى تبين أن المباراة ستكون صعبة على الطرفين إذ تميزت برغبة كل فريق في السيطرة على وسط الميدان، وهو ما حرم الجمهور الحاضر من فرص التسجيل على مدى العشرين دقيقة الأولى.

أولى الفرص الخطيرة كانت من طرف الجيش بواسطة الشاوني حمودان الذي انسل من الجهة اليسرى وقدم كرة على طبق من ذهب، لقلب الهجوم بوريكا الذي فشل في ترجمتها لهدف، مؤكدا ملاحظاتنا السابقة عن افتقار العساكر لهداف من الطراز الرفيع يستطيع استغلال أنصاف الفرص. إتحاد طنجة لم يتأخر في الرد، إذ أن براعة وسرعة بديهة الحارس التاكناوتي حالت دون توقيع هدف جميل بضربة رأسية مركزة نجح حارس العرين العسكري في تحويلها للزاوية.

إيقاع المباراة كان عموما عاليا إلا أن حدة تدخلات خطوط الدفاع كانت حاسمة في جعل اللعب ينحصر وسط الميدان بشكل كبير. ورغم ذلك تميزت أطوار الشوط الأول بمستوى جيد خاصة من طرف لاعبي وسط الميدان كربيع حريمات، آيت أورخان وحدراف من جهة فريق الجيش، وبالخصوص عبد الحميد معالي من جانب اتحاد طنجة، والذي أضاع فرصتين سانحتين متتاليتين في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، ليرسل الحكم الفريقين لمستودع الملابس دون غالب ولا مغلوب.

مع بداية الشوط الثاني قام دوس سانطوس بتغيير المدافع الأيسر كارنيرو بجمال الشماخ، المعروف بنزعته الهجومية وقوته البدنية في التحولات السريعة والزج باللاعب الخفيف مكان المهاجم الأوسط بوريكا من أجل إعطاء نفس هجومي أكبر للعساكر. وعلى نفس إيقاع الشوط الأول تواصلت أطوار الشوط الثاني مع تسجيل تحسن في الأداء الهجومي والاقتراب أكثر من حارسي المرمى. وفي الدقيقة 54 أعلن الحكم عن ضربة جزاء إثر اعتراض غير مشروع للاعب جمال الشماخ على مشارف مربع العمليات، قبل أن يتراجع ويعلن عن ضربة خطإ بعد التشاور مع غرفة الفار.

ابتداء من الدقيقة 74 عرف اللقاء ضغطا قويا لنادي الجيش الملكي الذي أصبح أكثر تصميما على كسب نقاط المباراة خاصة بعد الزج بمتوسط الميدان مبيمبا الذي يتيح لربيع حريمات التقدم أكثر. وتمكن من خلق خطورة واضحة بواسطة كل من ربيع حريمات في مناسبتين، ثم خالد آيت أورخان. وفي المحاولات الثلاث تمكن حارس عرين أشبال البوغاز أمين الوعد من التألق ردا على الحارس التاكناوتي ليحافظ على نظافة شباكه. وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع تألق الحارس الوعد مرة أخرى بتحويل كرة رأسية خطيرة من حمزة خابا لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي بين الطرفين.

عموما المباراة كانت قوية من الطرفين وتميزت باندفاع بدني كبير ولياقة بدنية عالية مع تسجيل تميز كبير لحارسي الفريقين اللذان كان لهما الدور الأساسي في الحفاظ على نظافة الشباك. المباراة كانت أيضا فرصة للوقوف على مستوى النادي العسكري الذي طمأننا على حالة اللاعبين الجيدة قبل الانتقال لجنوب إفريقيا للدفاع عن حظوظه في الفوز بعصبة الأبطال الإفريقية، كما طمأننا على مستوى اتحاد طنجة الذي استفاد كثيرا من تواجد المدرب بنشيخة وبصمته الواضحة على مستوى الفريق ككل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى