رهان الاستمرارية يقود النجم المغربي عبد الصمد الزلزولي نحو آفاق جديد
الأسود : ريفي مفيد محمد

تشهد الساحة الرياضية الإسبانية تطورات متسارعة بشأن مستقبل الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي، الذي حسم موقفه بشكل قاطع حيال إمكانية العودة إلى صفوف ناديه السابق برشلونة خلال نافذة الانتقالات الصيفية المرتقبة. وتفيد التقارير المقربة من محيط اللاعب صاحب الـ24 عاماً بأن الرغبة في الحفاظ على نسق المشاركة الأساسية باتت المحرك الأول لقراراته المهنية، حيث استبعد فكرة العودة إلى القلعة الكتالونية مفضلاً البحث عن مشروع رياضي يضمن له دوراً محورياً في التشكيل الأساسي، وهو الأمر الذي يفتقده في حسابات “البلاوغرانا” المزدحمة بالأسماء.
وتأتي هذه الرغبة الصارمة في وقت كانت تسعى فيه إدارة نادي برشلونة جاهدة لاستعادة خدمات جناحها السابق لتعويض الفراغ الهجومي الذي سيخلفه رحيل الإنجليزي ماركوس راشفورد عقب انتهاء فترة إعارته، إلا أن طموحات الزلزولي في أن يظل رقماً صعباً داخل المستطيل الأخضر كل أسبوع حالت دون إتمام هذه العودة.
وعلى الرغم من أن النادي الكتالوني يمتلك ميزة اقتصادية تتمثل في احتفاظه بنسبة 20 بالمائة من حقوق اللاعب المالية، مما يجعل تكلفة استعادته أقل مقارنة بغيره، إلا أن إصرار اللاعب على “الاستمرارية” غيّر بوصلة المفاوضات نحو وجهات أخرى.
ومن الناحية الرقمية، يعيش النجم المغربي أزهى فترات مسيرته الكروية بقميص ريال بيتيس، حيث ترجم تألقه اللافت هذا الموسم إلى حصيلة تهديفية مميزة بلغت 12 هدفاً وصناعة 12 أخرى، فضلاً عن قيادته للمنتخب المغربي نحو منصات التتويج القارية. هذه الأرقام “الخرافية” رفعت من قيمته السوقية وجعلته مطمعاً لكبار الأندية الأوروبية، في حين يبدي نادي ريال بيتيس مرونة واضحة في التفاوض، إذ تشير المصادر إلى استعداد النادي الأندلسي لتخفيض سقف مطالبه المالية من 60 مليون يورو كشرط جزائي إلى نحو 40 مليون يورو لتسهيل عملية انتقاله.
بين الرغبة الفنية للاعب والمصالح الاقتصادية للأندية، يبرز الزلزولي كأحد أهم أوراق الميركاتو الصيفي القادم، حيث يتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة سباقاً محموماً بين الأندية الراغبة في الظفر بخدماته.
وبينما يترقب المتابعون الوجهة النهائية لأسد الأطلس، يبقى الأكيد أن اللاعب قرر المضي قدماً في مسيرة تصاعدية بعيداً عن مقاعد البدلاء في برشلونة، باحثاً عن تحدٍ جديد يكرس مكانته كواحد من أبرز أجنحة الدوري الإسباني في الوقت الراهن.






