الولايات المتحدة 2026

انتصار كبير ومستحق لرفاق ميسي أمام منتخب الجزائر ليصبح ليونيل الهداف التاريخي لكأس العالم

الأسود: محمد عمامي

في فجر اليوم كانت المتابعة عبر شاشات التلفاز كبيرة للوقوف على مدى جاهزية حامل النسخة الأخيرة لكأس العالم “راقصو التانغو” للدفاع عن لقبهم والبصم على بداية قوية تعطي لهذا المنتخب نصيبه من التخمينات والتوقعات الخاصة بالفائز بمونديال الولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك 2026. وبالفعل ظهر ميسي ورفقاءه بمظهر قوي أرسلوا من خلاله رسائل مشفرة لمن يهمه الأمر، كونهم من الأرقام الصعبة الواجب الاحتياط منها في هذه النسخة لكأس العالم.
الأهداف الثلاثة وقع عليها الظاهرة ميسي، بواقع هدف في شوط المباراة الأول وهدفين في شوط المباراة الثاني، من كرات ملعوبة كلها، وبسرعة قياسية وسهولة كبيرة في وضع الكرة في الشباك أمام ارتباك المنتخب الجزائري الذي ترك البرغوث ميسي ورفاقه في وسط الملعب والهجوم يخلقون شوارع كبيرة في دفاعاتهم دون أن يفطن المدرب الجزائري بيتكوفيتش لمواقع الخلل ويعمل على وضع الخطة المضادة المناسبة. وبهذا الإنتصار والأهداف الثلاثة المسجلة دخل ليونيل ميسي تاريخ المونديال من بابه الواسع، حيث أصبح أول هداف للمونديال بواقع 16 هدفا من خلال مباراة الأرجنتين الافتتاحية، وهو ما يجعل العداد قابلا للتحرك وتسجيل أهداف أخرى يبتعد بها عن الألماني كلوزه.
المنتخب الجزائري، الذي ربما كان ضحية لأبواق الدعاية الإعلامية التي تعمل على صنع واقع إعلامي مفصول عن واقع الميدان، كان تائها أمام قوة وإصرار منتخب التانغو الذي خنق بما تحمله الكلمة من معنى، لاعبي الجزائر، اللذين اكتفوا، أمام صعوبة اختراق الحواجز الاسمنتية التي وضعها الألبي سيليستي، بتمرير الكرة من اليمين إلى اليسار والعكس صحيح. ويكفي أن نحتكم للغة الأرقام لنكتشف أن منتخب الجزائر سجل 0 تسديدة مؤطرة للمرمى، وهو مؤشر واضح على قوة راقصي التانغو وتفوقهم البين وبعد منتخب الجزائر عن المرمى الأرجنتيني، في الوقت الذي كان فيه منهزما ومطالبا بردة فعل قوية لم يملك الوسائل لترجمتها على أرض الواقع.
خلاصة القول أن للميدان رجاله وأن الدعاية الإعلامية، مهما كان حجم الإمكانيات المالية المرصودة لها، لن تستطيع قلب معطيات الميدان. فوارق في السرعة ودقة التمريرات والقوة البدنية والفنيات العالية …جعلت البون شاسعا بين المنتخبين، ورجحت كفة راقصي التانغو اللذين كان بإمكانهم تسجيل نتيجة أقوى، لولا الرغبة في اقتصاد الجهد التي لجأوا لها في كثير من لحظات المباراة، لتفادي الأعطاب، خاصة بعد أن تبين أن المباراة محسومة وأن ردة الفعل شبه منعدمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى