شبهات تلاعب خلال مونديال 2026؟ قضية بالوغون وست حوادث أخرى تحت المجهر
الأسود: محمد عمامي

أثار تقرير صادر عن مجموعة كوبنهاغن، وهي هيئة دولية مستقلة متخصصة في مكافحة التلاعب بالمنافسات الرياضية، تساؤلات حول احتمال وقوع حالات تلاعب خلال كأس العالم 2026، بعد رصد سبعة حوادث مثيرة للريبة استناداً للتحركات غير الاعتيادية في أسواق المراهنات الرياضية.
وقامت المجموعة، التي تضم منصات وطنية لمكافحة التلاعب بالمسابقات الرياضية، بتحليل جميع مباريات البطولة البالغ عددها 104 مباريات، وأصدرت في تقريرها سبعة “إنذارات صفراء”، وهي أدنى درجات التنبيه في سلم التحذيرات المعتمد لديها.
ومن بين الوقائع التي لفتت انتباه التقرير البطاقة الحمراء التي تلقاها الجنوب إفريقي ثيمبا زواني في المباراة الافتتاحية، إلغاء هدف الإسباني فيران توريس أمام السعودية، بعدما استغرق طاقم التحكيم نحو أربع دقائق لاتخاذ القرار. مباراة إسبانيا والرأس الأخضر، حيث سجلت منصة PolyMarket رهانات تجاوزت أربعة ملايين يورو على انتهاء اللقاء بالتعادل، وهو ما اعتبرته المجموعة مؤشراً يستحق المتابعة.
وأعاد التقرير مرة أخرى تسليط الضوء على قضية المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، الذي طُرد خلال مباراة منتخب الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك، قبل أن يتم إلغاء البطاقة الحمراء ومشاركة اللاعب في المباراة الموالية وما رافق ذلك من سجال بلغ ردهات البيت الأبيض الأمريكي.
وأشار التقرير إلى أن منصة PolyMarket فتحت بعد طرد اللاعب رهانات بعنوان: “هل سيشارك فولارين بالوغون أمام بلجيكا؟”، قبل أن يقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رفع الإيقاف عنه بشكل مفاجئ، وهو ما دفع مجموعة كوبنهاغن إلى مطالبة الفيفا بتقديم توضيحات حول ملابسات هذا القرار.
ورغم هذه المؤشرات، شدد التقرير على أن إصدار “إنذار أصفر” لا يعني وجود تلاعب مؤكد، بل يشير فقط إلى رصد سلوك غير اعتيادي في أسواق المراهنات يستدعي المتابعة. وأوضح الخبير كريستيان كالب، الذي سبق له التعاون مع مجموعة كوبنهاغن، أن هذه الإشعارات قد تكون نتيجة سلوكيات غير مألوفة، وقد توجد تفسيرات عديدة لا علاقة لها إطلاقاً بالتلاعب بنتائج المباريات.
وبذلك، فإن التقرير لا يتهم أي منتخب أو لاعب أو مسؤول بالتلاعب، وإنما يدعو إلى مواصلة التحقيق والتدقيق في بعض الأحداث التي صاحبت مونديال 2026، حفاظاً على نزاهة المنافسة.





