كأس أمم إفريقيا للسيدات: المنتخب الوطني المغربي يسجل انتصارا بطعم المعاناة ويضرب موعدا مع النسور في نهائي الأحلام
الأسود: محمد عمامي عدسة المهدي بلمكي

على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، وفي أمسية كروية رائعة كان للجماهير المغربية الحاضرة بقوة بعين المكان وكذلك المتسمرة أمام أجهزة التلفاز موعد مع مباراة نصف النهاية الثانية أمام سيدات المنتخب الغاني. كل الظروف كانت مواتية لتقديم طبق كروي متميز وإسعاد الجماهير المغربية التي لا ترضى بديلا عن الفوز بلقب هذه النسخة بعد أن ضيعنا لقب النسخة السابقة أمام جمهورنا ضد منتخب جنوب إفريقيا.
الناخب الوطني خورخي فيلدا أجرى بعض التغييرات على تشكيلة المنتخب الوطني بعد أن حافظ على نفس التشكيلة خلال المباريات الأربع الأخيرة توخيا لتحقيق نتيجة إيجابية والظفر بورقة العبور للنهائي المرتقب يوم 26 يوليوز الجاري. إشراك سناء المسعودي منذ البداية وكذلك إيلودي النقاش في خط الوسط كان بهدف إعطاء زخم هجومي لمنتخبنا والضغط على المنتخب الغاني بهدف ارتكاب الأخطاء.
العشرون دقيقة الأولى كانت كافية لجس النبض وعرفت أخطاء دفاعية كما هي العادة من طرف مدافعات المنتخب المغربي وتمكن المنتخب الغاني من التسديد في مناسبتين من خارج المربع دون خطورة تذكر. أخطاء بالجملة ارتكبت في وسط الميدان وظهر ارتباك واضح على ثلاثي الوسط: غزلان الشباك، إيلودي النقاش وياسمين المرابط هذا بالإضافة إلى الإغراق في اللعب الفردي من طرف سناء المسودي. وعلى إثر الفراغ المتروك في الجهة اليمنى من طرف زينب الرضواني تمكن المنتخب الغاني من استغلال الفجوات وتمكن على إثر تمريرة من الجهة اليمنى، من تسجيل الهدف الأول بضربة رأسية تابعتها اللاعبة ستيلا نياميكي لتسكنها في الشباك في الدقيقة 26.
واستمرت الأخطاء من طرف العناصر الوطنية التي فقدت التركيز وغاب عنها الانسجام بين مختلف خطوط اللعب، في الوقت الذي تحكمت فيه العناصر الغانية، بفضل واقعيتها، في مجريات اللقاء وضيعت فرصة تعزيز النتيجة في أواخر دقائق الشوط الأول.
مع بداية الشوط الثاني تحسن الأداء الجماعي نسبيا وظهرت المساحات الفارغة في صفوف المنتخب الغاني واقترب المنتخب المغربي أكثر من مربع العمليات لتثمر المجهودات المبذولة تسجيل هدف التعادل من طرف سكينة وزراوي في الدقيقة 55. هذه النتيجة جعلت العناصر الوطنية تدخل في أجواء اللقاء وتتحكم أكثر في أطوار المباراة في الوقت الذي ظهر فيه بعض العياء على العناصر الغانية وذلك لغاية إعلان نهاية الوقت القانوني الأصلي بالتعادل الإيجابي بين المنتخبين.
مع بداية الشوطين أجرى خورخي فيلدا بعض التغييرات خاصة إقحام فاطمة تاكناوت وإيمان سعود لدخ دماء جديدة ودعم خط الهجوم ومحاولة تصيد أخطاء سيدات غانا. دقائق الشوطين الإضافيين لم تعرف جديدا مع هبوط ملاحظ في منسوب اللياقة البدنية ولجوء الغانيات لإضاعة الوقت مع مستوى متواضع للحكمة البوروندية المتساهلة إلى حد كبير مع اللاعبات الغانيات، لينتهي اللقاء بتعادل مخيب للآمال يطرح أكثر من علامة استفهام حول ما قدمه خورخي فيلدا خلال المدة التي تقلد فيها مسؤولية تسيير منتخب السيدات لكرة القدم.
ضربات الترجيح تبتسم للمنتخب المغربي الذي عانى الأمرين في مباراة للنسيان، وانتصار بطعم المعاناة في انتظار ما سيقدمه الناخب الوطني من حلول عشية السبت المقبل في نهائي الأحلام أمام نسور نيجيريا.






