إسماعيل الفتح يغادر المغرب.. مشروع إصلاح التحكيم يتعثر أمام الظروف العائلية
الأسود: المهدي المخلوفي

غادر الحكم الدولي الأمريكي السابق، إسماعيل الفتح، المغرب عائدًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بعدما حالت ظروف عائلية دون استمراره في مهمته الجديدة داخل الإدارة التحكيمية الوطنية، وهي المهمة التي عُوّل عليها لإحداث نقلة نوعية في منظومة التحكيم المغربي.
وكان الفتح، ذو الأصول المغربية وأحد أبرز الحكام الذين تألقوا في الدوري الأمريكي MLS والملاعب الدولية، قد قدّم خلال الأسابيع الماضية مشروعًا متكاملًا لإصلاح التحكيم المغربي، ارتكز على خبرته الطويلة وأفكار عصرية تهدف إلى إرساء هيكلة جديدة أكثر احترافية وشفافية. غير أن الظروف الخاصة أجبرته على العودة إلى مقر إقامته بأمريكا، مما حال دون تفعيل مقترحاته على أرض الواقع.
ورغم رحيله، يواصل الطاقم التحكيمي الوطني بقيادة رضوان جيد وبوشعيب لحرش مهامه على رأس اللجنة المركزية والمديرية الوطنية للتحكيم، وسط تطلعات لتجاوز الأخطاء التي شابت الموسم الماضي، والتي أثارت الكثير من الجدل بسبب اتهامات بتصفية الحسابات واعتماد تسيير انتقائي في بعض الملفات التحكيمية.
رحيل الفتح لا يُعد خسارة فنية فحسب، بل يفتح الباب أمام تساؤلات عميقة حول البيئة العامة التي تحيط بملف التحكيم في المغرب، ومدى قدرتها على استقطاب الكفاءات الدولية والحفاظ عليها بعيدًا عن الصراعات والمصالح الضيقة، خصوصًا في ظل الحاجة الماسة لإصلاح حقيقي يعيد الثقة إلى المنظومة التحكيمية الوطنية.






