باولين فيراند بريفو تكتب صفحة جديدة في تاريخ طواف فرنسا للدراجات عن عمر يناهز 33 سنة وأول مشاركة لها في الطواف وتصبح أهم بطلة في تاريخ فرنسا
الأسود: محمد عمامي

الملكة باولين، النجمة باولين، الأسطورة باولين…تعددت أوصاف وسائل الإعلام الفرنسية والموصوفة واحدة دون سواها. إنها نجمة رياضة الدراجات باولين فيران-بريفو التي تمكنت من تدوين اسمها بأحرف من ذهب في تاريخ الرياضة الفرنسية، بعد فوزها بلقب طواف فرنسا للدراجات 2025 للسيدات، وفي مشاركتها الأولى، عن عمر يناهز 33 سنة، وبعد سنة فقط من تتويجها بذهبية الدراجات الجبلية في أولمبياد باريس 2024.
بعد تتويجها بالأولمبياد، وضعت فيران-بريفو لنفسها تحديًا كبيرًا: الفوز بطواف فرنسا للدراجات في غضون ثلاث سنوات، والمفاجأة أنها حققت ذلك في عام واحد فقط، رغم غيابها لسنوات عن سباقات الطريق. وبهذا الإنجاز، تنضم إلى نخبة من الرياضيين الذين تألقوا في عدة تخصصات ضمن رياضة الدراجات.
باولين، التي لا تؤمن بحدود الممكن، خاضت تحضيرًا صارمًا وشاملًا، حيث التزمت بنظام غذائي صارم وخطة تدريبية محكمة، مما مكنها من خسارة 4 كلغ والوصول إلى وزنها المثالي للسباق. وقد صرحت بعد الفوز: “أنا من الأشخاص الذين يذهبون إلى أقصى الحدود، أكرّس حياتي بالكامل لهذا الهدف… هذا مجزٍ، لكنه مرهق جدًا”. مدير فريقها “فيسما-ليز آي بايك”، جوس فان إمدن، قال: “لم تترك شيئًا للصدفة، إنها مثالية إلى أبعد الحدود”.
في طفولتها، كانت باولين تشاهد طواف فرنسا على شاشة التلفاز وتسأل والدتها: “أمي، لماذا لست صبيًا؟” واليوم، وبعد أكثر من عشرين سنة، تحقق حلم الطفولة، بعد أن فُتح المجال أخيرًا للنساء للمشاركة في أكبر سباقات الدراجات في العالم.
للإشارة فباولين الخارقة هي بطلة العالم في أربع تخصصات مختلفة (الطريق، الدراجة الجبلية، الكروس، والماراطون MTB).
قصة باولين فيران-بريفو قصة ملهمة لعشاق التحدي، كونها ليست مجرد بطلة رياضية… بل هي ظاهرة فريدة. لقد أعادت الاعتبار لسباقات السيدات، وأثبتت أن الحلم ممكن متى توفرت الإرادة والعمل الجاد، لتلهم أجيالًا كاملة من الفتيات الطامحات في عالم الرياضة.






