
تشكل قضية اختيار أيوب بوعدي للانتماء الوطني واحدة من أبرز المواضيع التي تشغل بال عشاق كرة القدم المغربية، وسط تزايد الاهتمام بضم المواهب الشابة إلى المنتخب الوطني المغربي. فالنجم الواعد، الذي يتمتع بإمكانات كبيرة تجعله من أبرز الأسماء الصاعدة في عالم كرة القدم، لا يزال في حال من التردد بين تمثيل المنتخب الفرنسي أو المنتخب المغربي.
حتى الآن، ما يزال أيوب بوعدي يرتدي قميص منتخب فرنسا، وهو أمر يوضح أن بوعدي لم يحسم أمر انتمائه الكروي بشكل رسمي مع “الأسود”. وليس الخيار مجرد لون قميص، بل يمثل قراراً استراتيجياً يتعلق بالولاء الوطني والالتزام الذي يجب أن ينبع من قناعة داخلية واضحة تجعله يقدم أفضل ما لديه على المستويين الفني والمعنوي.
لقد بدا بوعدي في أكثر من مناسبة متردداً في قبول الدعوات الوطنية المغربية، وهو ما يعكس حالة من الحيرة التي يعيشها بين خيارين كبيرين، كل منهما يحمل معه آفاقاً مختلفة لمسيرته الرياضية. وهذا التردد يتطلب صبراً، لأن اتخاذ قرار الانتماء ليس مجرد خطوة عابرة، بل هو التزام حقيقي يحتاج إلى تفكير عميق.
في غضون ذلك، يواصل فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بث الأمل في قلوب جماهير المنتخب المغربي، مؤكداً أن ملف أيوب بوعدي بات على وشك الحسم، وأن الموهبة ستنضم قريباً إلى صفوف “الأسود”، لتكون إضافة نوعية للمنتخب الوطني.
يبقى الدور الأكبر على أيوب بوعدي نفسه ليختار المسار الذي يعبر عنه بكل صدق، إذ أن الانتماء الحقيقي هو الذي يفتح الأبواب أمام الموهبة لتزدهر وتصل إلى أرقى المستويات. ولعل الجمهور المغربي يتطلع بشغف إلى ذلك اليوم الذي يعلن فيه اللاعب ولاءه الوطني رسمياً، ليكون اسمه جزءاً من قصة نجاح المنتخب المغربي التي تستحقها جموع المشجعين.





