الدوري الإنجليزي الممتاز: شارة قوس قزح لن تُرتدى بعد الآن عقب انتهاء الشراكة مع جمعية تدعم مجتمع الميم
الأسود: محمد عمامي

في الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي عرف خلال السنوات القليلة الماضية تشجيعا لا مثيل له للحرية الفردية والنزعات المثلية، تم سحب شارة قوس قزح المتعددة الألوان والرامزة لحق المثليين في ممارسة حياتهم العادية والاعتراف بها، وبذلك فلم يعد من المسموح به حمل شارة العمادة الملونة بعد انتهاء الشراكة مع جمعية داعمة لمجتمع الميم.
في خطوة رمزية بارزة، لن يكون ارتداء شارة قوس قزح إلزامياً بعد الآن على قادة فرق الدوري الإنجليزي الممتاز. فقد قررت الرابطة الإنجليزية إنهاء تعاونها مع جمعية Stonewall وحملتها “Rainbow Laces”، لإطلاق مبادرة خاصة بها لتعزيز الشمولية، مع الاستمرار في بعض الأنشطة الرمزية لمناهضة العنصرية.
منذ عام 2014، كانت شارة قوس قزح أحد أبرز الرموز البصرية في الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي إطار حملة “Rainbow Laces”، كان جميع عمداء الفرق مدعوين لارتدائها، إلى جانب أربطة الأحذية الملونة، دعماً للمساواة وزيادة الوعي بحقوق ومكانة مجتمع الميم.
بعد عشر سنوات من التعاون، أنهت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز شراكتها مع “Stonewall”، مبررة ذلك برغبتها في “الاعتماد على خبراتها الداخلية” وإطلاق حملة خاصة بها في فبراير، تزامناً مع شهر تاريخ مجتمع الميم. وأكدت الرابطة أن الهدف الرسمي لا يزال كما هو ألا وهو توجيه رسالة واضحة ضد جميع أشكال التمييز.
وعلى الرغم من أن شارة قوس قزح صُممت لتكون رمزاً جامعاً، إلا أنها كثيراً ما أثارت الجدل في أوساط كرة القدم. ففي الموسم الماضي، رفض سام مورسي، لاعب إبسويتش طاون حينها، ارتداءها لأسباب دينية. كما شهدت الساحة مواقف فردية أخرى، مثل تصرف مارك غيهي، مدافع كريستال بالاس، الذي كتب عبارة “أحب يسوع” على شارته، مما أظهر أن هذا الرمز ليس مقبولاً بالإجماع داخل غرف تبديل الملابس. كما أن السلوكيات المثالية لبعض اللاعبين المسلمين كنصير المزراوي وصاديو ماني…وغيرهم اللذين أعطوا صورة مشرقة عن الإسلام وساهموا بشكل كبير في موجة من الشباب الغربي المتحول للإسلام عن قناعة بفضل مثل هؤلاء النجوم أدت إلى وعي متدرج، وتحول في تعاطي الشباب مع إشكاليات التمييز وحقوق بعض الأقليات.
وإذا كانت شارة قوس قزح ستختفي، فإن إيماءة الركوع ستستمر، إذ سيواصل اللاعبون القيام بها في موسم 2025-2026، لكن فقط خلال يومين من شهر أكتوبر المخصصين لحملة “لا مجال للعنصرية”، في إطار شهر تاريخ السود. وهي طريقة من الدوري الإنجليزي للتركيز على لحظات ذات رمزية قوية.






