التحكيم المغربي: أين هي مخرجات مهمة الخبرة التقييمية وتطوير التحكيم للحكم المغربي إسماعيل الفتح؟
الأسود: محمد عمامي

إسماعيل الفتح من مواليد مدينة الدار البيضاء عام 1982، نشأ بها وتعلم في مؤسساتها الدراسية، قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية في سن الثامنة عشرة، ليبدأ مسيرته المهنية كحكم رابع في عام 2011. وقد ساعدته حنكته على الظهور لأول مرة في التحكيم بالدوري الأمريكي سنة واحدة بعد ذلك. في سنة 2016، أصبح إسماعيل الفتح حكما دوليا حيث شارك سنة 2019 في نهائيات كأس العالم تحت 20 عامًا، إضافة إلى بطولة كأس العالم للأندية 2019، ونهائيات كأس العالم بقطر عام 2022 إلى جانب 35 حكما من مختلف أقطار العالم، وكذا إدارته لعدة مباريات في الدوري الأمريكي للمحترفين، والكأس الذهبية الكونكاكاف…
وفي 18 مارس الماضي تم الإعلان الرسمي عن تكليف السيد إسماعيل الفتح، بمهمة إجراء خبرة شاملة لمنظومة التحكيم الوطني، تتضمن مكامن القوة والضعف، واقتراح سبل تطويرها، وذلك بمقر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وبحضور العصب الوطنية وأعضاء المديرية الوطنية للتحكيم واللجنة المركزية للتحكيم.
وكان إسماعيل الفتح قد قدم بمقر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم دائما خلاصة رؤيته لسبل تطوير التحكيم المغربي وكذلك المحاور الرئيسية التي سيعتمد عليها كأرضية لإنجاز التقييم وإعطاء خلاصاته والحلول المرتقبة للخروج من نفق مشاكل التحكيم التي تفاقمت خلال الموسم الرياضي المنصرم.
وخلال شهر يوليوز المنصرم قرر إسماعيل الفتح مغادرة منصبه ضمن هيكلة التحكيم المغربي، متخليًا عن المهمة التي أسندت إليه مؤخراً من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وأكدت مصادر مطلعة أن الفتح غادر البلاد متوجهاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية بسبب ظروف عائلية حالت دون استمراره في المشروع الإصلاحي الذي كان يعتزم تنفيذه. وقدم الفتح مشروعا لإصلاح التحكيم المغربي وساهم في طرح أفكار جديدة، كان يرغب في بلورتها على أرض الواقع، قبل أن يقرر العودة إلى أمريكا.
الآن وقد غادر الفتح عائدا للولايات المتحدة الأمريكية التي يشتغل بها ويرعى عائلته الكثير من الأسئلة ظلت عالقة في غياب أي توضيح من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم:
فلماذا غادر الفتح دون إكمال المهمة؟
وماهي الظروف العائلية التي تجعله يترك ورشا مهما كهذا بعد أن أبدى فرحته العارمة في البداية لخدمة بلده؟
وماهي المراحل التي قطعها المشروع لحد الساعة؟
وماهي الخلاصات الأولية؟ ولماذا لا يتم إسناد استكمال المهمة لشخص أو هيئة دولية أخرى للتقليل من حجم الخسائر…إلى غير ذلك من الأسئلة المفتوحة التي تنتظر أجوبة…



