رياضات أخرى

غياب الممارسة الفعلية… الشباب الضحية الأولى للخلل التنظيمي

الأسود: متابعة

في الوقت الذي تعرف فيه الرياضة المغربية دينامية متصاعدة على مستوى الهيكلة والتأطير، تبقى بعض الرياضات الناشئة، وعلى رأسها الهوكي على الجليد، عالقة في دائرة الغموض والتسيير الورقي. فبين لوائح لا تعكس الواقع ومكاتب تتحدث باسم جمعيات غائبة عن الميدان، يظل الشباب المغربي المتحمّس لهذه الرياضة هو الضحية الأولى لهذا الخلل التنظيمي.

فغياب الممارسة الفعلية في أغلب المدن التي تُنسب إليها جمعيات وأندية على الورق، يكشف عمق الأزمة البنيوية التي يعيشها هذا القطاع. لا ملاعب حقيقية، ولا برامج تأطيرية، ولا بطولات فعلية يمكن أن تمنح اللاعبين فرصة التطور أو التنافس الشريف. وحدها الصور والبيانات الرسمية تعطي انطباعًا بوجود حركة رياضية، بينما الواقع الميداني يؤكد العكس.

إن الخطير في هذا الوضع هو هدر الطاقات الشابة التي وجدت نفسها خارج الإطار التكويني والرياضي السليم، بعد أن آمنت بحلم تمثيل المغرب في لعبة الهوكي على الجليد. غياب الممارسة المنتظمة جعل الكثير من المواهب تتجه نحو رياضات أخرى، أو تتخلى نهائيًا عن الفكرة، بسبب انعدام الثقة في الهياكل المسيرة، وغياب رؤية واضحة للمستقبل.

إن من واجب الوزارة الوصية والهيئة الأولمبية الوطنية أن تعيد النظر في واقع هذه الرياضة، وأن تتحقق ميدانيًا من وجود أندية تمارس فعليًا لا ورقيًا. لأن الاستثمار في الشباب لا يتم عبر الشعارات، بل عبر دعم حقيقي للممارسة الميدانية، وضمان بيئة شفافة ومسؤولة تضع مصلحة الرياضة الوطنية فوق كل اعتبار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى