أخبار متنوعة

«باي.. باي مهنة الصحافة؟»عندما تتحول السخرية إلى مرآة لواقع الإعلام المغربي

الأسود : ع/ب

 

 

أثار الإعلامي الوافي الحراق جدلاً واسعاً بحلقته الجديدة من برنامجه الساخر «شوف واسكت»، التي حملت عنواناً لافتاً: «باي.. باي مهنة الصحافة، ومرحباً بإمبراطورية السخافة»، موجهاً من خلالها نقداً حاداً لواقع الصحافة والإعلام بالمغرب.

 

بدأ الحراق حلقته بمشهد رمزي، حكى فيه أنه رأى والده في المنام يسأله عن سبب الصراعات والسباب بين الصحفيين، ليجيبه بأن المهنة شريفة ويحكمها قانون متطور، لكن المشكل في من يسهرون على تطبيقه وفي السياسة التي تحكم القطاع.

 

وتوقف الحراق عند وزارة الاتصال، ساخراً مما وصفه بـ «تعيين طفل صغير على رأس قطاع حساس»، معتبراً أن هذا الاختيار يختزل أزمة الحكامة والكفاءة، وأن الأنشطة الرسمية أصبحت تفتقر للجوهر الثقافي والمضامين الفكرية العميقة.

 

وفي سياق نقده لمشروع قانون الصحافة، اعتبر الحراق أن النص المقترح «جاء على المقاس» ولا يخدم المهنة، بل يكرّس ما سماه «واقع السخافة»، مشيراً إلى أن بعض الأصوات تسعى إلى تقنين مظاهر الانحراف الإعلامي بدل محاربتها.

وتابع قائلاً إن بعض المنابر أصبحت تبحث عن الإثارة والعُري والمشاهد الصادمة لرفع نسب المشاهدة، في وقت يفترض أن تكون الصحافة وسيلة لنقل الحقيقة لا للفرجة أو التعرية.

وفي ختام حلقته، شدد الحراق على أن حرية التعبير لا تعني حرية الانحدار، وأن إصلاح المهنة يمر عبر إشراك المهنيين الحقيقيين في صياغة القوانين، وتعزيز أخلاقيات العمل الصحفي، بعيداً عن المصالح الضيقة والممارسات الهابطة.

حلقة الحراق لم تمرّ مرور الكرام، إذ تفاعل معها رواد مواقع التواصل بين مؤيدٍ يرى فيها صرخة ضمير من داخل المهنة، وآخرين اعتبروا أنها تجاوزت حدود النقد إلى التهكم، لكنها في كل الأحوال كشفت عن واقعٍ يحتاج إلى إصلاح جدي ومسؤول.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى