الرباط تتحول إلى مركز عملياتي للكاف استعداداً لأمم إفريقيا وتوسيعاً لآفاق التعاون القاري
الأسود : ريفي مفيد محمد

تتجه الأنظار نحو العاصمة المغربية الرباط التي تستعد لتكون مركز الثقل اللوجستي والعملياتي للإتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) قبل وخلال نهائيات كأس الأمم الإفريقية المرتقبة في دجنبر المقبل.
وفي هذا الإطار، استقبلت المدينة مؤخراً وفوداً تقنية وإدارية رفيعة المستوى قادمة من القاهرة، في خطوة تؤكد الجدية والجهوزية العالية لاستضافة هذا الحدث القاري الكبير.
و اختار الاتحاد الإفريقي مقراً حديثاً مكوناً من أربعة طوابق في حي أكدال الحيوي بالرباط، ليكون بمثابة قاعدة خلفية متكاملة لإدارة كافة الجوانب التحضيرية للبطولة، سواء كانت لوجستية أو فنية أو إدارية.
ويأتي هذا التمركز في وقت تتصاعد فيه الإشادة بمستوى الجاهزية التنظيمية للمملكة المغربية، وهو ما أكده رئيس “الكاف” في مناسبات عدة.
و لا يقتصر الدور المتوقع للمقر الجديد في الرباط على فترة البطولة فقط، بل تشير التكهنات إلى إمكانية استمراره في أداء مهام محورية حتى بعد إسدال الستار على كأس الأمم الإفريقية.
ومن أبرز هذه الأدوار الإشراف على برامج تطوير كرة القدم في مختلف المناطق الإفريقية، مما يعزز موقع المغرب كمنصة ريادية للنهوض باللعبة في القارة.
ويُضاف إلى ذلك عامل مهم يتمثل في افتتاح مقر فرعي للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بالمغرب، وهو ما يدعم بقوة إمكانية اعتماد “الكاف” لمكتب فرعي دائم في المملكة. ويؤشر هذا التقارب المؤسساتي بين “الكاف” و”الفيفا” إلى تعاونهما المشترك والمكثف في مشاريع التنمية الكروية الإفريقية انطلاقاً من الأراضي المغربية.
و يُذكر أن هذا التطور التنظيمي يتزامن مع خطوة أخرى مهمة، حيث تم مؤخراً اختيار المغرب كمقر رسمي لرابطة الأندية الإفريقية (ACA)، وذلك خلال اجتماع مجلسها التنفيذي الذي انعقد في الرباط.
ويُعد هذا الاختيار بمثابة اعتراف قاري بجهود المملكة المتواصلة في دعم وتطوير البنية التحتية الكروية، وتوفيرها لمعايير عالمية، بالإضافة إلى شراكاتها الدولية والقارية الفاعلة في دعم نهضة اللعبة بالقارة السمراء.




