أخبار متنوعة

الصحافة الرياضية المغربية… مهنة تحت الحصار ونداء عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

الأسود : متابعة

لم تعد أزمة الصحافة الرياضية المغربية مجرد انطباع أو شكاية فردية، بل تحولت إلى واقع صادم يعيشه الجسم الصحفي يومياً. قطاع كان بالأمس مدرسةً لصناعة الكفاءات، ومنصةً لرفع صورة المغرب في المحافل العربية والقارية والدولية، أصبح اليوم محاصَراً من طرف قلةٍ من المتنفذين الذين بسطوا سيطرتهم على مفاصله الحيوية.
لقد بات مشهد التهميش والإقصاء واضحاً للعيان:
صحفيون متمرّسون، مهنيون، وأصحاب تجارب طويلة، وجدوا أنفسهم خارج السباق، فقط لأنهم لا ينتمون إلى الدوائر الضيقة التي صنعها هذا المتحكم في مصير الصحافة الرياضية. حضور المغرب في التظاهرات القارية والدولية أصبح يُختزل في أسماء محددة مرتبطة بجرائد أو جمعيات موالية، بينما يتم تجاهل كل من لا يقدّم الولاء الشخصي لهذا المسؤول النافذ.
والنتيجة؟
غياب شبه كامل للصحافة الرياضية المغربية عن كبرى البطولات العربية والإفريقية والدولية.
أحداث يصنع فيها الآخرون الصورة، فيما يغيب الصحفيون المغاربة الذين لطالما كانوا جزءاً من رواية الحدث. مشهد لا يمس فقط الصحفيين، بل يمس صورة المغرب كبلد رائد في الإعلام الرياضي ويُضعف حضوره في الساحة القارية.
اليوم، وبعد أن بلغ الوضع درجة لا يمكن السكوت عنها، يرفع الصحفيون المهنيون والأحرار صوتهم بنداء واضح ومباشر إلى:
السيد وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد
السيد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع
وذلك من أجل:
التدخل العاجل لوضع حد لحالة الهيمنة غير المبررة التي يمارسها هذا المسؤول داخل القطاع.
إنصاف الصحفيين المهنيين الذين تم إقصاؤهم دون حق ودون معايير شفافة.
إعادة الاعتبار للصحافة الرياضية باعتبارها جزءاً من المنظومة الرياضية الوطنية، وليست ملكاً لأي شخص أو جهة.
فتح تحقيق مؤسساتي واضح في طرق انتداب الموفدين إلى التظاهرات والبطولات، ووضع معايير عادلة ومهنية تضمن تكافؤ الفرص.
إن الصحافة الرياضية ليست امتيازاً يُمنَح، بل حق مهني ورسالة وطنية. وما يحدث اليوم من تهميش وإقصاء يهدد مستقبلها ويمس صورتها ويمس كرامة الصحفيين الذين بنوا هذا القطاع لخدمة الوطن، لا لخدمة الأشخاص.
لقد آن الأوان لوضع حد لهذا الوضع الشاذ…
آن الأوان لعودة الصحافة الرياضية إلى أهلها الحقيقيين…
وآن الأوان لإعادة الاعتبار لمهنة لا تزال وفية للمغرب رغم كل ما تتعرض له.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى