
أُسدل الستار على مراسم سحب قرعة بطولة كأس العالم 2026، التي أُقيمت في مركز “جون كينيدي للفنون” بالعاصمة الأمريكية “واشنطن”، لتكشف عن ملامح الطريق أمام المنتخبات المشاركة في النسخة الأكبر تاريخيًا من المونديال، والتي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وأسفرت القرعة عن تحدٍّ مثير للمنتخب المغربي، حامل لواء الكرة العربية والأفريقية بعد إنجازه التاريخي الأخير، حيث وقع “أسود الأطلس” في المجموعة الثالثة.
و يجد المنتخب المغربي، الذي تم تصنيفه ضمن المستوى الثاني في هذه القرعة، نفسه في مواجهة منتخبات متباينة في القوة والأسلوب:
البرازيل (التصنيف الأول): عملاق أمريكا الجنوبية والمرشح الدائم، ويمثل المواجهة الأبرز في المجموعة.
هايتي (التصنيف الثالث): فريق من منطقة الكونكاكاف، قد يحمل بعض المفاجآت.
اسكتلندا (التصنيف الرابع): يمثل الكرة الأوروبية الشمالية بأسلوبها البدني والمنظم.
إن التواجد في مجموعة تضم منتخبًا بحجم البرازيل يضع على عاتق كتيبة وليد الركراكي مسؤولية مضاعفة لتأكيد علو كعب الكرة المغربية واستثمار الزخم الذي خلقه التأهل لنصف نهائي مونديال قطر 2022، ليصبح بذلك أول فريق عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز غير المسبوق.
و تأتي هذه النسخة الاستثنائية بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، مما استلزم استحداث نظام جديد للمنافسات،حيث تم توزيع المنتخبات على 12 مجموعة، وبموجب هذا النظام، سيتأهل بطل ووصيف كل مجموعة مباشرة إلى الأدوار الإقصائية، بالإضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.
ويؤدي هذا التوسع في عدد المنتخبات المتأهلة إلى دور الـ 32، الذي يُستحدث لأول مرة، إلى رفع مستوى المنافسة في دور المجموعات، حيث تصبح نقاط المركز الثالث ذات أهمية قصوى في حسابات التأهل.
على الرغم من قوة المنافسين، ولا سيما البرازيل، فإن النظام الجديد يمنح المنتخب المغربي فرصة جيدة للتأهل إلى المراحل المتقدمة، سواء باحتلال أحد المركزين الأول أو الثاني، أو حتى كأحد أفضل الثوالث. و يبقى التحدي الأكبر لأسود الأطلس هو الحفاظ على التركيز وتكرار الروح القتالية التي ميزت أداءهم في النسخة الماضية.







