أمم إفريقيا المغرب 2025

مباريات افتتاح كأس أمم إفريقيا غالبا في مصلحة البلد المضيف… فهل يكرس أسود الأطلس القاعدة؟

الأسود : محمد عمامي

 

شهدت جميع مباريات الافتتاح في نهائيات كأس أمم إفريقيا تقريبًا مشاركة البلد المضيف، باستثناء مباراة واحدة فقط من أصل 34 نسخة سابقة، كما أن التاريخ يقف بقوة إلى جانب المنتخبات التي تلعب على أرضها.
وبينما يستعد المنتخب المغربي لمواجهة جزر القمر في مباراة الافتتاح لكأس أمم إفريقيا 2025، المقررة يوم الأحد في الرباط، فإن أسود الأطلس يستمدون ثقتهم من تقليد راسخ يؤكد تفوق البلدان المستضيفة في ضربة بداية البطولة القارية.
منذ النسخة الأولى عام 1957، حققت المنتخبات المضيفة 19 فوزًا في مباريات الافتتاح، مقابل 5 هزائم فقط، فيما انتهت 9 مباريات بالتعادل. أما الاستثناء الوحيد لقاعدة مشاركة البلد المضيف في مباراة الافتتاح كان سنة 1970، عندما افتتحت البطولة في السودان بمواجهة بين الكاميرون وكوت ديفوار.
أول مباراة افتتاحية في تاريخ كأس أمم إفريقيا انتهت بخيبة أمل للبلد المضيف، حيث خسر السودان أمام مصر بنتيجة (2-1) في الخرطوم عام 1957، حين شاركت ثلاث منتخبات فقط. ولم يتكرر سقوط منتخب مضيف في مباراة الافتتاح إلا بعد ما يقارب ثلاثة عقود.
وجاءت الصدمة التالية عام 1986 في القاهرة، عندما فاز السنغال على أصحاب الأرض مصر بهدف دون رد. ورغم تلك البداية المتعثرة، عاد الفراعنة بقوة وتُوجوا باللقب بعد فوزهم على الكاميرون بركلات الترجيح في النهائي. وعانى منتخب السنغال المصير نفسه عام 1992، بخسارته (2-1) أمام نيجيريا في داكار، بينما انهارت تونس عام 1994 سريعًا بعد خسارة افتتاحية (2-0) أمام مالي في ملعب المنزه، وهي نتيجة أدت إلى إقالة المدرب يوسف الزواوي.
وكان بوركينا فاسو آخر منتخب مضيف يخسر مباراة الافتتاح، عندما سقط (1-0) أمام الكاميرون في واغادوغو عام 1998. ورغم ذلك، خالف التوقعات ببلوغه نصف النهائي، وخرج من البطولة مرفوع الرأس. أما أكبر فوز في مباراة افتتاحية، فيبقى من نصيب الجزائر التي اكتسحت نيجيريا بنتيجة (5-1) في الجزائر عام 1990. والتقى المنتخبان مجددًا في النهائي، حيث فازت الجزائر بهدف وحيد لتتوج باللقب.
ومن الانتصارات الافتتاحية البارزة الأخرى:
• فوز تونس على إثيوبيا (4-0) عام 1965
• انتصار كوت ديفوار على توغو (3-0) في افتتاحها كبلد مضيف
• الفوز الكبير لـ جنوب إفريقيا على الكاميرون (3-0) عام 1996، والذي مهد طريقها نحو التتويج باللقب
أما أكثر مباريات الافتتاح إثارة، فكانت في نسخة 2010، حين فرطت أنغولا في تقدمها برباعية خلال آخر 11 دقيقة، لتعود مالي بشكل مذهل وتفرض التعادل (4-4) في لواندا. وعندما استضاف المغرب البطولة آخر مرة عام 1988، أضاع تقدمه في الشوط الأول، حيث أدرك زايير (الكونغو الديمقراطية حاليًا) التعادل قبل ثلاث دقائق من النهاية، وكانت تلك إشارة سلبية، إذ فشل المغرب في بلوغ النهائي.
هذه المرة، سيكون المغرب عازمًا على توجيه رسالة قوية، وهو يسعى لافتتاح النسخة 35 من كأس أمم إفريقيا بفوز مقنع على منتخب جزر القمر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى