أخبار متنوعة

طارق السكتيوي يودع دكة البدلاء من قمة الهرم العربي

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

 

 

 

 

​في أعقاب ملحمة كروية سطر فيها المنتخب المغربي فصلاً جديداً من فصول المجد، اختار ربان المنتخب، الإطار الوطني طارق السكتيوي، أن يترجل عن صهوة التدريب وهو في أوج عطائه، معلناً رغبته في خلع عباءة المسؤولية الفنية بصفة مؤقتة، ليركن إلى استراحة محارب تمليها الظروف الصحية والالتزامات العائلية.

و ​بكلمات ممتزجة بمشاعر الفخر والارتياح، حسم السكتيوي مستقبله المهني مؤكداً أن بوصلته تتجه الآن نحو الديار المغربية للبحث عن السكينة بين أهله وذويه.

وصرح في هذا السياق: “كان التتويج بلقب كأس العرب هو الغاية الأسمى التي سكنت وجداني، والآن آن الأوان لأمنح جسدي وعائلتي قسطاً من الراحة المستحقة، تعويضاً عن سنوات من البذل والعطاء في الميادين”.

و ​لم يكن اعتلاء منصة التتويج بالنسبة للسكتيوي وليد الصدفة، بل جاء ثمرة لمنهجية قوامها “الإخلاص المطلق” و “قدسية الانتماء”. فقد شدد المدرب المغربي على أن احترام قميص المنتخب الوطني كان الدافع المحرك للمجموعة، مؤكداً أن الطموح لم يتوقف يوماً عند حدود المشاركة، بل كان يصبو منذ الصرخة الأولى في البطولة نحو معانقة اللقب، وهو ما خلق تياراً من الطاقة الإيجابية انعكس على أداء اللاعبين في أصعب الظروف.

​وعن تفاصيل الإنجاز، أثنى السكتيوي على “النضج التكتيكي” و”الصلابة الذهنية” التي أظهرها “أسود الأطلس”، لاسيما في الموقعة الختامية التي حبست الأنفاس بتقلباتها المثيرة، قبل أن تحسمها الإرادة المغربية في الدقائق الأخيرة من الأشواط الإضافية، مؤكدة علو كعب الكرة الوطنية وعزيمتها التي لا تلين.

​وفي لفتة وفاء إنسانية، وصف السكتيوي علاقته بلاعبيه بأنها رابطة تسمو فوق الخطط التكتيكية والتعليمات الفنية، إذ بنيت على صرح من الثقة المتبادلة والتقدير العميق.

واختتم السكتيوي حديثه بالتأكيد على أن هذه النخبة من اللاعبين ذادوا عن حياض القميص الوطني بكل أمانة وشرف، وفاءً بالعهد الذي قطعوه على أنفسهم بإعادة البسمة للجماهير المغربية.

​يرحل السكتيوي “مؤقتاً” عن المستطيل الأخضر، لكنه يترك خلفه صدى إنجازٍ عربي سيبقى شاهداً على حقبة من النجاح، مكللاً بذهب البطولات وعزة النفس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى