أمم إفريقيا المغرب 2025

“سجّل ما لا يقل عن خمس عشرة مقصية”… كيف أصبح المغربي أيوب الكعبي ملكَ الضربات المقصّية

الأسود : محمد عمامي

 

بنجاحه في تسجيل ضربتين مقصّيتين منذ بداية كأس إفريقيا للأمم 2025، يؤكد المهاجم المغربي أيوب الكعبي مكانته كأحد أبرز المتخصصين في هذا الإنجاز الفني الاستثنائي. وستتجه الأنظار إليه مجددًا، هذا الأحد، خلال مباراة ثمن النهائي بين المغرب وتنزانيا (الساعة 17:00).
بكل هدوء وثقة، يترك الكعبي جسده يسقط وظهره نحو المرمى، ثم يفتح ساقيه في حركة تشبه المقص، قبل أن يضرب الكرة… وغالبًا ما ينتهي المشهد بهدف رائع. منذ انطلاق كان المغرب، سجّل مهاجم أولمبياكوس اليوناني هدفين مقصّيين، ليُثبت مرة أخرى براعته في هذا الأسلوب الفني النادر.
ويبلغ الكعبي من العمر 32 سنة، وهو حاليًا متقاسم صدارة هدافي البطولة بثلاثة أهداف. ويعلّق أحد الصحفيين المغاربة قائلًا: “هذه حركات يحاولها اللاعبون في بلدان تعشق كرة القدم مثل المغرب، وقد ينجح اللاعب مرة واحدة في حياته. أما الكعبي، فلديه فيديو تجميعي من ثلاث دقائق مليء بالضربات المقصّية”.
في مباراة الافتتاح أمام جزر القمر (2-0)، افتتح الكعبي عدّاده بهدف مقصّي مذهل. ثم عاد ليكرر الإنجاز أمام زامبيا في الجولة الثالثة من دور المجموعات (3-0)، حيث سجل هدفين، أحدهما بضربة رأسية، في دليل على قدرته على التسجيل بطرق تقليدية أيضًا.
هذا التألق اللافت دفع المنظمين إلى تكريمه بعرضٍ خاص للطائرات المسيّرة (الدرون) في سماء الدار البيضاء، حيث جرى تجسيد صورة للكعبي وهو ينفذ ضربة مقصّية… في مشهد رمزي يليق بتخصصه. ويتميّز الكعبي بطريقة خاصة في تنفيذ هذه الحركة الفنية، إذ لا يعتمد كثيرًا على الارتقاء العالي، بل على الدقة والتوقيت المثالي.
ويمتلك أيوب الكعبي اليوم 30 هدفًا في 62 مباراة دولية مع المنتخب المغربي، بعد مسار احترافي بدأ متأخرًا نسبيًا. ويتذكر عبد الحق مندوزا، مدربه السابق في نادي الراسينغ البيضاوي، لاعبًا مختلفًا منذ الصغر: “في فئات الشباب، كان يفعل ما يشاء، بفضل بنيته الجسدية إذ يبلغ من الطول متر و82 سنتمتر. وكان هناك لاعبون موهوبون يمررون له الكرات في العمق، وكل ذلك وسط أجواء من الثقة والمرح. كان المهاجم النموذجي”.
اليوم، أصبح أيوب الكعبي أحد أبرز نجوم الكان المغربي، وفرض نفسه أساسيًا بفضل أهدافه الاستعراضية. اللاعب الذي غاب عن مونديال 2022، حيث بلغ المغرب نصف النهائي، يعوّض اليوم ما فاته بسرعة لافتة… وبأسلوب لا يُشبه إلا نفسه. مزيدا من التألق لنجمنا المغربي ليكون هداف الدورة ويساعد أصدقائه على إبقاء اللقب القاري بالدار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى