أمم إفريقيا المغرب 2025

كأس أمم إفريقيا 2025: قبل نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، مدرب نيجيريا يرمي بالورود لنظيره المغربي 

الأسود : محمد عمامي

 

 

بهدوء لافت بعد التأهل، حرص إيريك شيل، مدرب منتخب نيجيريا، على الإشادة بالعمل المتميز الذي يقوم به نظيره المغربي وليد الركراكي، قبل المواجهة المرتقبة بينهما يوم الأربعاء في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا.

تحت ضغط كبير على رأس الجهاز الفني لنيجيريا، لم يتردد إيريك شيل في توجيه تحية خاصة لوليد الركراكي، الذي يعمل بدوره في سياق صعب مع المنتخب المغربي. وإذا كان الفريق، كما يُقال، هو المرآة الحقيقية لمدربه، فإن ذلك يفسر حالة الهدوء والطمأنينة التي أشاعها منتخب نيجيريا على الملعب الكبير بمراكش، مساء السبت. فبعد العرض القوي الذي قدمه النسور الخضر أمام منتخب جزائري بدا عاجزًا عن إيقافهم في طريقهم نحو نصف نهائي هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا، ظهر إيريك شيل في المؤتمر الصحافي مبتسمًا، متحليًا بتواضع كبير، ومجسدًا نفس القوة الهادئة التي أظهرها لاعبوه قبل دقائق على أرضية الميدان.

بدأ المدرب أولًا بالإشادة بأداء لاعبيه والتعبير عن فخره بالمستوى الذي قدموه: “اللاعبون كانوا استثنائيين من حيث الحدة والاندفاع. كانوا رائعين. هذا ليس جديدًا عليهم، وأتمنى أن يستمروا على هذا المنوال. رؤية لاعبيّ سعداء هكذا في غرفة الملابس هو ما يمنحني الابتسامة”. ثم انتقل، بشكل غير متوقع، للحديث عن مواجهة نصف النهائي يوم الأربعاء، حيث أغدق المديح على نظيره المغربي وليد الركراكي وعلى أسود الأطلس.

وقال بهذا الصدد: “المغرب فريق كبير. ليس من السهل أن تكون البلد المنظم لمثل هذه المنافسات، فالضغط يكون هائلًا. لكن المدرب جيد… بل جيد جدًا. أؤكد لكم أنه حضّر هذه البطولة بشكل ممتاز، ولا يمكن تصور حجم العمل الذي قام به. أود أن أرفع له القبعة”. وأضاف شيل: “منذ عام أو عامين، كان الركراكي وطاقمه الفني يحللون ويدرسون بالفيديو جميع خصومهم المحتملين في كأس أمم إفريقيا. واليوم هم في نصف النهائي ويستحقون ذلك. أنا فخور بأن أواجه هذا المدرب الكبير، لأنه فعلًا كذلك. فقط حاولوا أن تضعوا أنفسكم مكانه، وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه كمدرب لمنتخب بلده، وفي بلده”.

هذا الخطاب المليء بروح الاحترام قد يكون سببه أيضًا الانتقادات الكثيرة التي واجهها شيل بعد فشل نيجيريا في التأهل إلى كأس العالم، وهي وضعية عاشها وليد الركراكي بدوره – وإن بدرجة أقل – قبل انطلاق البطولة، بسبب الأداء غير المقنع أحيانًا للمنتخب المغربي.

أما طريقة العمل فهي تقرّب أكثر بين مدربي أسود الأطلس والنسور الخضر، قبل المواجهة المرتقبة يوم الأربعاء في الرباط من أجل بطاقة العبور إلى النهائي. ورغم ذلك، اعترف شيل بابتسامة خفيفة: “لم أفز كثيرًا على المغرب خلال مسيرتي كلاعب. لكن هذه المرة ستكون مباراة كبيرة. أتمنى أن تكون مواجهة ممتعة، وأن يستمتع الجمهور. وبعدها… فليتأهل الأفضل”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى