المغرب و الكاميرون .. كلاسيكو القارة السمراء في اختبار فك العقدة التاريخية
الأسود : ريفي مفيد محمد

في ليلة كروية سادها الصخب التكتيكي والإثارة البالغة، أحكم المنتخب الكاميروني قبضته على بطاقة العبور إلى دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، إثر تجاوزه نظيره الجنوب إفريقي بهدفين لهدف واحد ليضرب بذلك موعداً “نارياً” مع شقيقه المنتخب المغربي، في قمة يُنتظر أن تُحبس لها أنفاس القارة السمراء يوم الجمعة المقبل، فوق عشب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط.
و لا تأتي الكاميرون إلى الرباط حاملةً معها تكتيكها الفني فحسب، بل تجر وراءها إرثاً تاريخياً “مهيباً” يُلقي بظلاله على الحسابات النفسية للمواجهة. فالأسود غير المروضة، المتوجة بالتاج الإفريقي خمس مرات، نصّبت نفسها تاريخياً “قاضياً” يُنهي أحلام المنظمين، حيث نجحت في إقصاء البلد المضيف في سبع مناسبات فارقة (1984، 1988، 1992، 2000، 2002، 2008، 2017).
و سيكون أسود الأطلس أمام اختبار مزدوج، الأول فني يكمن في مجاراة القوة البدنية والخبرة الكاميرونية، والثاني سيكولوجي يتمثل في فك شيفرة “لعنة المستضيف” التي كانت الكاميرون بطلتها في المغرب نفسه عام 1988، وفي المقابل يسعى المنتخب الكاميروني لتأكيد تفوقه التاريخي واستعادة بريقه القاري من بوابة “الرباط”.
فبين صرخات الجماهير المغربية المتطلعة لمجدٍ طال انتظاره، وبين كبرياء الكاميرون المعتاد في المواعيد الكبرى، تتجه الأنظار صوب الرباط، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، عنوانها: “لمن ستكون الغلبة في عرين الأسود؟”
و تُعد هذه المواجهة الثامنة من نوعها التي تلعب فيها الكاميرون ضد المنتخب الوطني في الأدوار الإقصائية، وهو ما يمنح اللقاء صبغة الثأر التاريخي للمنتخب المغربي






