“قنبلة” قانونية مغربية تهدد عرش السنغال وتضع “الكاف” في فوهة البركان
الأسود : ريفي مفيد محمد

تشهد أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) في العاصمة المصرية غلياناً غير مسبوق، حيث وصفت مصادر مطلعة الأجواء بفوهة بركان قابلة للانفجار في أي لحظة. يأتي ذلك في أعقاب تسريبات دولية متلاحقة من كبريات المؤسسات الإعلامية، تشير إلى أن الملف الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يتجاوز كونه مجرد احتجاج، ليصبح “زلزالاً قانونياً” يهدد بسحب اللقب من السنغال وإعادة رسم خارطة الانضباط في القارة السمراء.
فجرت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية مفاجأة من العيار الثقيل بنشر تفاصيل تقرير الحكم الكونغولي جان جاك ندالا. وحسب التسريبات، فإن ندالا أقرّ رسمياً بفقدان السيطرة على المباراة في الدقيقة 95 نتيجة “تمرد” دكة بدلاء السنغال.
الأخطر من ذلك هو إشارته لتعرضه لتهديد صريح بالانسحاب من المدرب بابي ثياو، وهو المستند الذي يعول عليه المغرب في محكمة التحكيم الرياضي (طاس) لإثبات أن السنغال هي من أنهت المباراة فعلياً قبل وقتها الأصلي.
دخلت الدولية على خط الأزمة عبر وكالة “رويترز”، التي كشفت عن غضب عارم لرئيس الفيفا جياني إنفانتينو. الأخير أبلغ رئيس الكاف باتريس موتسيبي أن ما حدث في نهائي الرباط يمثل “إهانة لهيبة تقنية الـ VAR”. وتشير التقارير إلى أن الفيفا يضغط باتجاه عقوبة رادعة قد تتجاوز القارة لتصل إلى استبعاد السنغال من مونديال 2026 أو خصم نقاط من تصفياتها، حمايةً لسمعة اللعبة دولياً.
و وفقاً لتحليل “الجزيرة نت”، يرتكز الدفاع المغربي على “المادة 82” من لوائح الكاف، حيث المذكرة المسربة لا تتوقف عند توقف اللعب لـ 14 دقيقة، بل توثق “رفضاً عمدياً” من الجانب السنغالي للعودة للملعب لثلاث مرات متتالية رغم أوامر المندوب الرسمي. قانونياً، هذا الفعل يوجب اعتبار الفريق “خاسراً بنتيجة 3-0″، وهو ما يطالب المغرب بتطبيقه بأثر رجعي لاستعادة اللقب المسلوب فوق الطاولة القانونية.
و لم يتوقف الأمر عند النتائج الجماعية، بل امتد للعقوبات الفردية. صحيفة “Punch” الإفريقية أكدت أن شريط المباراة يخضع لمراجعة دقيقة.
ورغم دور ساديو ماني في تهدئة الأوضاع، إلا أن “تلفظاً” مفترضاً تجاه الطقم التحكيمي قد يكلفه الإيقاف لمباراتين، في حين يواجه الحارس إدوارد ميندي خطر عقوبة قاسية بتهمة التشويش المتعمد وغير الرياضي ضد النجم إبراهيم دياز أثناء تنفيذ ركلة الجزاء.
و يعيش الاتحاد الإفريقي حالة من الشلل الإداري نتيجة انقسام داخلي:
تيار “التهدئة”: يضغط للاكتفاء بغرامات مالية لتجنب “فضيحة” سحب الكأس بعد مراسم التتويج.
تيار “الإصلاح”: يحذر من أن أي محاولة لـ “طمطمة” الملف ستؤدي إلى هزيمة مذلة للكاف أمام محكمة (الطاس)، مؤكدين أن حق المغرب القانوني بات “أبلج” ولا يمكن القفز عليه.
هذا ما يجعل الساعات القادمة حاسمة، فإما أن يصدر الكاف قرارات ثورية تجمد نشاط المتورطين، أو يرحّل الملف برمته إلى “لوزان” حيث تنتظر محكمة التحكيم الرياضي لتقول كلمتها الفصل في واحدة من أعقد القضايا في تاريخ الكرة الإفريقية.





