أخبار متنوعة

ثورة في هجوم الأسود: الركراكي يرسم ملامح “المثلث الفتاك” لمونديال 2026

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

​لم تكن خيبة الأمل في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 مجرد محطة عابرة في مسار المنتخب المغربي، بل تحولت إلى نقطة ارتكاز لإعادة صياغة الهوية الهجومية للفريق.
ومع إسدال الستار على النسخة القارية، بدأ الناخب الوطني وليد الركراكي في هندسة “ثورة تكتيكية” شاملة، تستهدف معالجة العقم التهديفي الذي استعصى على الحلول التقليدية، واضعاً نصب عينيه منصة التتويج والمنافسة في مونديال 2026.
و ​تتجه أنظار الطاقم الفني لأسود الأطلس نحو تفعيل مثلث هجومي جديد يجمع بين المهارة والنجاعة الهجومية،هذا الثلاثي المكون من عثمان معما، عبد الصمد الزلزولي، ويانيس بكراوي، يمثل الرهان الأكبر للجماهير المغربية لاستعادة هيبة الهجوم في المحافل الدولية.
​عثمان معما (قوة الاختراق): ببروزه اللافت في ملاعب “التشامبيونشيب” الإنجليزية رفقة نادي واتفورد، فرض معما نفسه كأحد أبرز الحلول الفردية،و سرعته الفائقة وقدرته على خلخلة التكتلات الدفاعية تمنح الركراكي “الجناح العصري” الذي يفتقده المنتخب في المباريات المغلقة.
​عبد الصمد الزلزولي (النضج والقيادة): في “الليغا” الإسبانية، وتحديداً مع ريال بيتيس، أظهر الزلزولي نضجاً تكتيكياً كبيراً، لم يعد مجرد مراوغ بارع، بل تحول إلى محرك عمليات حقيقي وقائد هجومي يمتلك الخبرة اللازمة لمواجهة كبار المدافعين في العالم.
​يانيس بكراوي (الحسم التهديفي)حيث يمثل بكراوي القطعة الناقصة في منظومة “الإنهاء”. تألقه مع إشتوريل برايا البرتغالي وحسه التهديفي العالي أمام المرمى يجعله المرشح الأول لترجمة السيطرة الميدانية إلى أهداف واقعية، وهو المطلب الذي طالما نادت به الجماهير المغربية.
​ياسر الزابيري.. الضلع الرابع المرتقب
​بينما تتبلور ملامح الثلاثي الهجومي، يبرز اسم الشاب ياسر الزابيري كخيار استراتيجي واعد. الزابيري، الذي انتقل حديثاً إلى ستاد رين الفرنسي، ينتظر إشارة الركراكي لتعزيز الترسانة الهجومية. ويرى المراقبون أن نجاح الزابيري في فرض مكانته داخل الدوري الفرنسي سيجعله “الجوكر” الهجومي والضلع الرابع في منظومة هجومية مغربية مرعبة قادرة على مقارعة القوى العظمى في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
​إن التوجه نحو هذه الأسماء الشابة يعكس رغبة الجهاز الفني في بناء منتخب لا يكتفي بالمشاركة، بل يطمح لتكرار إنجاز قطر 2022 بل وتجاوزه، مستفيداً من دروس الماضي القريب لبناء واقع هجومي جديد يتسم بالشراسة والواقعية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى