بين تسريبات “ماركا” وبلاغات النفي… هل تقترب نهاية مرحلة الركراكي مع “الأسود”؟
الأسود: أنس المنصوري

تعيش الساحة الكروية الوطنية على وقع جدل متواصل بشأن مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في ظل تضارب المعطيات بين تقارير إعلامية خارجية وبلاغات رسمية محلية تنفي أي انفصال وشيك.
فقد أفادت صحيفة ماركا الإسبانية أن رحيل الركراكي بات مسألة شبه محسومة، في انتظار الإعلان الرسمي المرتبط بالتوصل لاتفاق مع البديل. ووفق المصدر ذاته، يتصدر المدرب الإسباني كزافي هيرنانديز قائمة المرشحين لقيادة “أسود الأطلس” خلال المرحلة المقبلة، استعدادًا للاستحقاقات القادمة وفي مقدمتها مونديال 2026.
في المقابل، سارعت الجامعة إلى إصدار بلاغات تنفي فيها خبر الانفصال، مؤكدة استمرار العلاقة التعاقدية مع الناخب الوطني. غير أن هذه البلاغات – كما يرى عدد من المتتبعين – اكتفت بصيغة النفي دون تأكيد صريح لاستمرار المدرب إلى موعد محدد، ما أبقى الباب مفتوحًا أمام التأويلات.
وتشير بعض المعطيات المتداولة إلى أن خبر الرحيل تم تداوله في البداية عبر محيط المدرب، دون صدور استقالة كتابية رسمية، وهو ما يطرح أكثر من فرضية: هل يتعلق الأمر بجس نبض العروض الخارجية؟ أم أن الأمر يدخل في إطار تدبير تفاوضي داخلي؟ أم أن الجامعة تفضل التعامل بحذر إلى حين اتضاح الصورة بشكل نهائي؟
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: لماذا تكتفي الجامعة بالنفي دون حسم قاطع؟ هل هو خيار تواصلي مقصود لتفادي الضغط الإعلامي في مرحلة حساسة؟ أم أن المشاورات جارية فعلًا دون الوصول إلى قرار نهائي؟
المؤكد أن عنصر الاستقرار التقني يظل ركيزة أساسية في مسار أي منتخب وطني، خصوصًا في ظل رهانات المرحلة المقبلة. كما أن وضوح المعلومة يساهم في طمأنة الرأي العام الرياضي ويضع حدًا لسيل التكهنات.
وفي انتظار بلاغ رسمي تفصيلي يحدد معالم المرحلة القادمة، سيبقى النقاش مفتوحًا بين من يثق في استمرارية المشروع الحالي، ومن يرى أن تعدد التسريبات وتكرار النفي دون تأكيد صريح قد يحمل مؤشرات تستحق القراءة.
الكرة الآن في ملعب التواصل الرسمي، لأن حسم الجدل بوضوح يبقى دائمًا أفضل من ترك المجال لتقارير خارجية أو تسريبات غير مؤكدة تصنع الحدث بدل صناع القرار.





