لا تدريبات قبل مواجهة ريال مدريد: الكل يترقب ما ستسفر عنه الطريقة “الغريبة” لغوارديولا في دوري أبطال أوروبا
الأسود: محمد عمامي

قرر المدرب الإسباني بيب غوارديولا مفاجأة الجميع قبل مباراة إياب ثمن نهائي عصبة الأبطال الأوربية بين مانشستر سيتي الإنجليزي وريال مدريد الإسباني، باتخاذ قرار غير معتاد يتمثل في إلغاء الحصة التدريبية التي تسبق المباراة.
قبل ساعات من إحدى أقوى مواجهات الموسم الأوروبي، كان من المتوقع أن يخوض لاعبو مانشستر سيتي تدريباتهم الأخيرة لضبط الإيقاع الفني والتكتيكي، كما جرت العادة عشية المباريات الكبرى. عادةً ما يتضمن البرنامج 15 دقيقة من الإحماء المفتوح أمام الإعلام، ثم تمارين تمرير وبعض التطبيقات التكتيكية. لكن هذه المرة كان الوضع مختلفاً تماماً. ففي الوقت الذي التزم فيه فريق ريال مدريد بالبروتوكول المعتاد وأجرى حصته التدريبية الأخيرة على ملعب المباراة، قرر غوارديولا إلغاء التدريب بالكامل ومنح لاعبيه يوماً كاملاً من الراحة.
فلسفة “الانتعاش الذهني”
قد يبدو هذا القرار غريباً أو حتى “مجنوناً” في هذا المستوى العالي من المنافسة، لكن المدرب الكتالوني يعتمد على فكرة واضحة: بدلاً من إرهاق اللاعبين بدنياً وذهنياً قبل المباراة، يفضّل الحفاظ على الانتعاش الذهني والبدني حتى يدخلوا اللقاء بطاقة كاملة. بمعنى آخر، غوارديولا يريد أن يدخل لاعبوه المباراة بعقول صافية وجسد غير مرهق، حتى يتمكنوا من مواجهة الميرنغي (ريال مدريد) بأقصى تركيز، لمحاولة العودة في النتيجة ةقلب التكهنات.
وللتذكير فهذه ليست المرة الأولى التي يجرب فيها غوارديولا هذا الأسلوب. ففي شهر نوفمبر الماضي، قبل مباراة ضد بروسيا دورتموند، اعتمد المدرب نفس الفكرة. وكانت النتيجة فوز كاسح بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد لدورتموند.
ولهذا يأمل السيتي، أن تثمر “طريقة الانتعاش” مرة أخرى أمام ريال مدريد. غوارديولا يراهن على الراحة الذهنية والبدنية بدل التدريب المكثف قبل المباراة، معتقداً أن اللاعبين سيكونون أكثر جاهزية وحيوية داخل الملعب، وهو ما سنقف عليه جميعا خلال أمسية غد الثلاثاء.
ومن جانب آخر، شخصيا أعتقد أن بيب غواريولا، المعروف باجتهاداته وبحثه المستمر على الجديد على مستوى الإعداد البدني والنفسي وطرق تحسين اللياقة البدنية، قد يكون اطلع على آخر إنجازات المدرسة النرويجية في مجال رياضات التحمل البدني والنفسي، كالرجل الحديدي ومختلف التريلات، إذ أصبح العداؤون النرويجيون حديث الخاص والعام بفضل إنجازاتهم الأخيرة وسيطرتهم على منصات التتويج العالمية. فهل ينجح غواريولا في قلب موازين إعداد اللاعبين خلال الاستحقاقات الكبرى؟ ذلك ليس بغريب على رجل بصم بشكل كبير مسارات الكرة العالمية بفضل ذكائه واجتهاداته.





