البطولة الاحترافية إنوي1

البطولة الاحترافية على صفيح ساخن: البرمجة في قفص الإتهام والموسم قد لا ينتهي في يونيو

الأسود: محمد عمامي

بعدما كانت برمجة البطولة الإحترافية نموذجا لكبريات البطولات العربية خلال الموسمين الأخيرين، تعيش البطولة الاحترافية المغربية هذا الموسم وضعًا معقدًا، بعدما وجدت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية نفسها في مأزق بسبب كثرة المؤجلات وصعوبة برمجة كل المباريات وإنهاء الدوري قبل نهائيات كأس العالم 2026.
ورغم إعلان العصبة عن مواعيد المباريات المؤجلة للجولتين 10 و11، إلا أن غموض الجولة 12 زاد من حدة التوتر، خاصة في ظل تمسك بعض الأندية، وعلى رأسها الرجاء الرياضي، بضرورة لعب جميع المباريات المؤجلة قبل خوض مباريات الإياب (الجولة 16)، احترامًا لمبدأ تكافؤ الفرص. هذا الموقف يضع العصبة أمام خيار صعب: إما فرض برمجة غير متفق عليها، أو التوجه نحو توقيف البطولة لمدة قد تصل إلى أسبوعين.
وتأتي هذه الأزمة في توقيت حساس، حيث تستعد الأندية المغربية لخوض نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا وكذلك كأس الكونفدرالية الإفريقية، وهو ما يدفع العصبة للتفكير في منح فترة راحة للأندية من أجل التحضير لمباريات الذهاب (10 و11 أبريل) والإياب (17 و18 أبريل).
والمشكل المطروح يتجاوز مجرد تواريخ، إذ يلامس جوهر المنافسة: فهل يتم احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية؟ أم يتم تسريع البرمجة على حساب العدالة الرياضية؟ في ظل احتدام الصراع سواء على اللقب أو تفادي النزول، فإن أي خلل في البرمجة قد يؤثر بشكل مباشر على مصير الموسم وعلى تنافسية الأندية التي تجد نفسها مجبرة لإعادة برمجة مبارياتها وبرنامج إعدادها وتوقفها عن المنافسة الرسمية وبرمجة اللقاءات الإعدادية…
في موسم شاق تميز بتوقيف البطولة لفسح المجال للمنتخبات الوطنية للمشاركة في كأس العرب، ومباشرة بعده كأس إفريقيا للأمم حيث توقفت البطولة حوالي 80 يوما، بالإضافة لتأهل الفرق الأربعة المشاركة في المسابقات الإفريقية لدور المجموعات وكذلك دور الربع وتواجد 3 منها في دور النصف…فإن الكرة الآن في ملعب العصبة، وقرارها القادم سيكون حاسمًا لتفادي أزمة أكبر قد تهز مصداقية المنافسة، خاصة مع الطفرة الكبيرة التي تعيشها الكرة الوطنية وتحول أنظار العالم للوقوف عن كثب على التجربة المغربية وسر تألقها على المستويين القاري والدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى