دوري أبطال أوروبا

أمسية سوداء لظهير الريال الأيسر ألفارو كاريراس أمام بعبع إسمه الباييرن

الأسود : محمد عمامي

 

 

تحوّل التركيز سريعًا نحو أخطاء فردية كارثية على ملعب سانتياغو برنابيو. جناح الباييرن الخطير مايكل أوليسي بدا دائمًا متقدمًا بخطوة، ما جعل ظهير الريال الأيسر ألفارو كاريرا يعيش ليلة لا يحسد عليها خلال هزيمة النادي الملكي على أرضه بنتيجة 2-1 أمام النادي البافاري في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ما أعاد طرح الحاجة الملحّة لدى النادي الإسباني لمعالجة مشكلة مركز الظهير الأيسر.

اللاعب البالغ من العمر 23 عامًا، الذي انضم إلى ريال مدريد قادمًا من بنفيكا البرتغالي الصيف الماضي، تقاسم مركز الظهير الأيسر مع فران كارسيا وكذلك فيرلاند ميندي، الذي يعاني من إصابات متكررة، لكنه اختير أساسيًا في هذه المواجهة الحاسمة على ملعب البرنابيو. اللاعب السابق لفريق شباب المان يونايتد عانى كثيرًا في إيقاف الجناح المتألق أوليسي على الجهة اليمنى لبايرن، كما تحمّل جزءًا من المسؤولية في الهدف الثاني بعدما خسر صراعًا بدنيًا وفُقدت منه الكرة وهو خارج موقعه.

وقد حصل كاريراس على تقييم قاسٍ بلغ 2/10 من صحيفة ليكيب الفرنسية المعروفة بتشدّدها، في حين جاءت تقييماته أفضل قليلًا عبر منصة فوت موب، لكن العديد من المحللين لم يترددوا في انتقاده. ومن بين هؤلاء، نجم ريال مدريد السابق ستيف ماكمانامان، الفائز بدوري الأبطال صحبة الريال، الذي كان يعلّق على المباراة. وقال متسائلًا بعد لقطة هدف هاري كين “ماذا يفعل هذا في خط الوسط؟” وأضاف لاحقًا، إلى جانب زميله ستيفان جيرارد: “نحن لا نستهدفه، بل أوليسي هو من يستهدفه.”

ورغم معاناته، أكمل كاريراس المباراة كاملة، وكان محظوظًا بعدم احتساب ركلة جزاء ضده في اللحظات الأخيرة إثر احتكاكه مع أوليسي مجددا داخل المنطقة، حيث قرر الحكم مايكل أوليفر عدم احتساب شيء، كما لم تتدخل غرفة الفار، ربما من منطلق “إرحموا عزيز قوم ذل”، كما يقال في تراثنا العربي.

ومن جانبه، دافع المدرب ألفارو أربيلوا، عن لاعبه، واصفًا إياه بأنه “لاعب رائع” رغم ليلته الصعبة، قائلا:

“ألفارو كاريراس لاعب رائع، أحد أفضل الأظهرة في العالم. أثق به تمامًا، وسيتعلم من هذه التجربة. ليس من السهل مواجهة لاعب سريع وموهوب مثل أوليسي.” ورغم هذا الدعم العلني، يدرك أربيلوا أنه يواجه معضلة حقيقية قبل مباراة الإياب في ميونيخ، كما أن هذا المركز قد يكون أولوية للنادي في سوق الانتقالات المقبلة.

قدم فران غارسيا أداءً جيدًا في ثمن النهائي أمام المان سيتي، لكنه لم يقنع المدرب بشكل كامل. أما ميندي، فيُعتبر الأفضل دفاعيًا خاصة في المواجهات الفردية، لكنه لم يشارك سوى في خمس مباريات هذا الموسم بسبب الإصابات.

وتشير بعض التقارير إلى إمكانية عودة المدافع الفرنسي، البالغ من العمر 30 عامًا، في مباراة الإياب بألمانيا، بعدما كانت آخر مشاركاته في الفوز 3-0 على مانشستر سيتي في مارس.

لكن حتى الآن، يبقى من الصعب التنبؤ بمن سيبدأ أساسيًا في ملعب أليانز أرينا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى