المغرب والولايات المتحدة.. شراكة استراتيجية عابرة للحدود لتنظيم مونديال 2026
الأسود : ريفي مفيد محمد

تأكيداً لمكانته الدولية المتصاعدة كقوة تنظيمية وأمنية وازنة، دخلت المملكة المغربية مرحلة جديدة من الإشعاع العالمي عبر اختيارها ضمن فريق العمل التابع للبيت الأبيض الأمريكي المكلف بالتحضير لتنظيم نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة تجسد الثقة المطلقة التي توليها القوى العظمى للخبرات المغربية في تدبير التظاهرات الكبرى، حيث لم يعد الدور المغربي مقتصراً على الحضور الرياضي داخل المستطيل الأخضر، بل امتد ليشمل كواليس التخطيط والتدبير لهذا المحفل الكروي الذي ستستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مما يعكس تحولاً جذرياً في طبيعة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الرباط بواشنطن، وهي علاقة ضاربة في عمق التاريخ تمتد لأكثر من قرنين ونصف، وتجد اليوم في الرياضة مجالاً حيوياً لتبادل الخبرات الأمنية والتنظيمية الرفيعة.
ويأتي هذا الاستدعاء المغربي للمساهمة في قلب التحضيرات الأمريكية تتويجاً لسلسلة من النجاحات التي حققتها المملكة في تأمين وتنظيم أحداث عالمية معقدة، وهو ما جعل من التجربة المغربية نموذجاً يُحتذى به في الكفاءة والاحترافية، خاصة وأن المونديال القادم يمثل نسخة تاريخية من حيث عدد المنتخبات والانتشار الجغرافي، مما يتطلب تنسيقاً أمنياً ولوجستيكياً عالي المستوى يجد في الأطر المغربية شريكاً موثوقاً وقادراً على تقديم الإضافة النوعية، وبذلك يواصل المغرب تكريس وضعه كفاعل دولي مؤثر يتجاوز طموحه الإنجازات الكروية التي تحققت في مونديال قطر، ليصل إلى صياغة مستقبل القرار الرياضي والتنظيمي العالمي، مؤكداً أن مكانته بين الكبار هي نتاج رؤية ملكية متبصرة استثمرت في العنصر البشري والبنية التحتية حتى أصبحت المملكة رقماً صعباً في معادلة الاستقرار والتنظيم الدوليين.




