ليلة الحسم في ميونخ.. ريال مدريد يواجه بايرن بعين على التأهل
الأسود : سلمى العبدلاوي

في ليلة أوروبية من العيار الثقيل، تتجه أنظار عشاق المستديرة مساء اليوم إلى ملعب “أليانز أرينا”، الذي سيكون مسرحا لصدام ناري بين ريال مدريد وبايرن ميونخ في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. حيث يدخل العملاق البافاري هذه القمة بأفضلية نسبية بعد عودته بفوز ثمين من قلب “سانتياغو برنابيو” بنتيجة (2-1)، بينما يجد النادي الملكي نفسه أمام تحدٍ كبير يتمثل في قلب المعطيات وانتزاع بطاقة التأهل من قلب ميونخ، في سيناريو يعيد إلى الأذهان لياليه الأوروبية الخالدة.
ويعول بايرن ميونخ على عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب قوته الهجومية الضاربة بقيادة هاري كين وجمال موسيالا، من أجل تأكيد تفوقه وحسم التأهل مبكرا ، خاصة أن الفريق أبان في لقاء الذهاب عن نجاعة كبيرة في استغلال الفرص والضغط العالي. في المقابل، يدخل الميرينغي المباراة بشخصيته الأوروبية المعهودة، مدفوعا بخبرة لاعبيه في مثل هذه المواعيد الكبرى، مع آمال معلقة على تألق كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور لصناعة “ريمونتادا” جديدة تضاف إلى تاريخ النادي في دوري الأبطال.
وتكتسي هذه المباراة أهمية مضاعفة بالنسبة لريال مدريد، الذي يصل إلى الموعد دون أي فوز في آخر 3 مباريات بمختلف المسابقات، ما أعاد إلى الواجهة ذكريات آخر أزمة مماثلة عاشها الفريق سنة 2018 بعد رحيل زين الدين زيدان. ومنذ تلك الفترة التي انتهت بإقالة جولين لوبيتيغي، لم يسبق للفريق الملكي أن تجاوز سلسلة ثلاث مباريات دون انتصار، وهو ما يمنح لقاء الليلة طابعا مفصليا، ليس فقط على مستوى التأهل، بل ايضا من أجل استعادة الثقة وتفادي عودة الشك إلى أجواء النادي.
وسيكون الرهان الأكبر في هذه القمة هو قدرة كل طرف على تدبير لحظات الضغط، خاصة في الدقائق التي قد تعرف اندفاعا كبيرا من ريال مدريد أو رد فعل سريع من بايرن. وبين طموح أصحاب الأرض في حماية الأفضلية، وإصرار الضيوف على قلب المعطيات، فإن كل جزئية صغيرة داخل أرضية الملعب قد يكون لها تأثير مباشر في رسم هوية المتأهل إلى المربع الذهبي .




