نحو تأهيل طبي متكامل للاعبي الجولف بالمغرب.. رؤية جديدة ترتكز على الوقاية والتتبع
الأسود: المهدي المخلوفي

شكلت المائدة المستديرة الأخيرة محطة مهمة في مسار تطوير الممارسة الرياضية لرياضة الجولف بالمغرب، حيث تم فتح نقاش معمق حول سبل إرساء نموذج طبي متكامل يواكب أداء اللاعب المغربي. اللقاء سلط الضوء على أهمية التنسيق بين الطاقم التقني والطبي، إلى جانب دور التأطير العلمي في تحسين مردودية اللاعبين وضمان جاهزيتهم البدنية وفق أعلى المعايير.
ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية الجامعة الملكية المغربية للجولف، التي تسعى إلى إرساء منظومة متكاملة تعزز الجانب الصحي داخل الأندية، وتواكب تطور متطلبات الرياضة الحديثة. كما تم خلال النقاش التطرق إلى آفاق تطوير العمل الطبي، خاصة في ما يتعلق بتتبع الحالة الصحية للاعبين وتوفير بيئة احترافية تضمن الاستمرارية في الأداء.
وتندرج هذه المبادرات ضمن دينامية انطلقت منذ سنة 2024، والتي عرفت تنظيم دورات تكوينية لفائدة الأندية، خاصة في مجال الإسعافات الأولية، بمشاركة واسعة شملت 23 نادياً، في خطوة تهدف إلى تعزيز شروط السلامة داخل الملاعب والرفع من جاهزية المتدخلين للتعامل مع الحالات الطارئة. كما تم، في السياق ذاته، تنظيم لقاءات تحسيسية حول مخاطر المنشطات بشراكة مع الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات، من أجل ترسيخ ثقافة رياضية نظيفة واحترام الضوابط المعمول بها.
وخلال سنة 2025، واصلت الجامعة تفعيل هذا الورش عبر إطلاق مشاريع جديدة، من أبرزها إنشاء قاعدة بيانات طبية خاصة بنخبة اللاعبين، إلى جانب توقيع اتفاقية شراكة مع الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات، وإطلاق برنامج للمواكبة الطبية لفائدة فئة الشباب، يركز على الوقاية والكشف المبكر والتربية الصحية. وتؤكد هذه الجهود مجتمعة توجه الجامعة نحو إرساء ممارسة رياضية سليمة، قائمة على أسس علمية، ومتوافقة مع المعايير الدولية.






