الولايات المتحدة 2026

دييغو مارادونا: مستجدات قضية وفاته سنوات بعد رحيله

الأسود: محمد عمامي

لا تزال وفاة الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا واحدة من أكثر القضايا حساسية في عالم الرياضة، وما يلي يعكس تطوّر الملف القضائي في الأرجنتين. توفي مارادونا في 25 نوفمبر 2020 إثر توقّف قلبي تنفسي، داخل منزل خاص حيث كان يقضي فترة نقاهة بعد عملية جراحية. وأظهر التشريح الطبي آنذاك أن السبب الرئيسي هو قصور قلبي مزمن مرتبط بـاعتلال عضلة القلب التوسّعي، مع عوامل أخرى زادت من تدهور حالته، واحتمال وجود مواد سامة في دمه.
لم تكتفِ العدالة بسبب الوفاة الطبي، بل تسعى لمعرفة ما إذا كانت هناك أخطاء أو إهمال في الرعاية الطبية. وفي سنة 2022، تمت إحالة ثمانية من المهنيين الصحيين المرتبطة أسماءهم بوفاته، إلى المحكمة بتهمة القتل غير العمد المشدّد. وكان السؤال الرئيسي آنذاك يتعلق بإمكانية إنقاذ الأسطورة مارادونا لو توفّرت رعاية طبية أفضل.
ويُعد جرّاح الأعصاب ليوبولدو لوك، الطبيب الشخصي لمارادونا، الشخصية المحورية في القضية، إذ تحدثت النيابة عن فترة نقاهة “قاسية ومليئة بالإهمال”. بينما أكد الدفاع أن الوفاة كانت طبيعية وصعبة التجنّب.
أما ما جعل القضية تكتسي الكثير من التعقيدات فهو كون مارادونا يعاني من عدة مشاكل صحية قيد حياته تتجسد في ضعف القلب، والكبد، إضافة للإدمان على المخدرات، وهو ما كان يرجح مسألة تلقيه العلاج والرعاية بمؤسسة طبية متخصصة، عوض منزل خاص. وهكذا تتوزع المسؤولية بين عدة أطراف طبية.
وإلى اليوم ماتزال المحاكمة مستمرة، أو في مراحل متقدمة، مع مواجهة بين الادعاء الذي يقدم فرضية الإهمال الجسيم والتقصير في الرعاية، والدفاع الذي يقول بالوفاة الطبيعية بالنظر لحالة مارادونا الصحية آنذاك.
واليوم لم يعد السؤال المطروح فقط “كيف توفي مارادونا؟”، بل أصبح: “هل كان بالإمكان تفادي وفاته؟”، في انتظار وضوح الصورة وإغلاق ملف أحد عمالقة كرة القدم في القرن العشرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى