عصبة الأبطال الإفريقية

الجيش الملكي يبلغ نهائي دوري أبطال إفريقيا على حساب نهضة بركان ويضرب موعداً مع صن داونز

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

نجح نادي الجيش الملكي في كتابة فصل جديد من تاريخه العريق بانتزاع بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال إفريقيا، عقب تجاوزه عقبة مواطنه نهضة بركان في نصف نهائي مغربي خالص حبس الأنفاس حتى الدقائق الأخيرة.
وبهذا الإنجاز، يضرب “الزعيم” موعداً تاريخياً مع منصة التتويج القارية للمرة الثانية في تاريخه، مؤكداً استعادة بريقه المفقود وعودته القوية لفرض هيمنته على الساحة الإفريقية بعد عقود من الغياب عن المشهد الختامي للكأس الإفريقية .
​واتسمت مواجهة الإياب بندية كبيرة وصراع تكتيكي محتدم، حيث دخل الفريق العسكري اللقاء وعينه على الحفاظ على أفضلية نتيجة الذهاب، وهو ما نجح فيه بذكاء لافت رغم تعثره في موقعة العودة بهدف نظيف وقعه اللاعب ياسين لبحيري من ركلة جزاء.
ولم يكن هذا الهدف كافياً لقلب الطاولة على رفاق الحارس العسكري رضا التكناوتي، الذين استبسلوا في الدفاع عن حظوظهم، ليعبروا إلى النهائي مستفيدين من مجموع مباراتي الذهاب والإياب، وسط أجواء احتفالية جسدت قيمة الطفرة النوعية التي يعيشها النادي على مستوى التسيير والنتائج.
​ويحمل هذا التأهل دلالات عميقة للكرة المغربية عامة ولجماهير الجيش الملكي خاصة، كونه ينهي انتظاراً دام منذ عام 1985، وهي السنة التي شهدت تتويج الفريق بلقبه الوحيد في هذه المسابقة. ويعكس هذا الصعود المدروس نجاح المشروع الرياضي الذي تبناه النادي العسكري في السنوات الأخيرة، والذي بدأ يؤتي ثماره من خلال بناء فريق تنافسي قادر على مقارعة كبار القارة، وإعادة إحياء إرث واحد من أعرق الأندية التي مثلت المغرب قارياً عبر التاريخ.
​وتتجه الأنظار الآن صوب الموقعة الكبرى المرتقبة، حيث سيواجه الجيش الملكي نظيره ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي في نهائي يعد بالكثير من الإثارة والندية.
وتمثل هذه المباراة الاختبار الحقيقي والأخير لممثل الكرة المغربية في سعيه لاعتلاء عرش القارة السمراء من جديد، وتأكيد صحوة الأندية الوطنية في المنافسات الإقليمية، في مواجهة خصم متمرس يمتلك بدوره طموحات كبيرة، مما يجعل المشهد الختامي لدوري الأبطال صراعاً استراتيجياً بين مدرستين كرويتين متميزتين في القارة الإفريقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى