
قبل عام فقط، لم يكن عثمان معمّا قد خاض سوى دقائق معدودة في الدوري الفرنسي مع مونبلييه. وفي يوليوز 2025، نجح نادي واتفورد الإنجليزي في التعاقد معه بشكل نهائي، مانحًا إياه عقدًا يمتد حتى يونيو 2029 بعد هبوط النادي الفرنسي لقسم الدرجة الثانية.
اللاعب، المولود في أليس، والذي تلقى تكوينه في غازيليك أجاكسيو ثم مونبلييه، بدأ موسمه بشكل متذبذب في إنجلترا، حيث كان احتياطيًا في البداية دون دقائق لعب تُذكر. لكن بعد عودته من كأس العالم تحت 20 سنة في تشيلي خلال أكتوبر 2025، وبعدما كان الكل متخوفا من فقد مكانته داخل ناديه بعد غياب أكثر من شهر، فرض عثمان نفسه أساسيًا داخل الفريق. ومنذ ذلك الحين، كانت أرقامه واضحة: 4 أهداف وتمرير حاسم واحد في 23 مباراة ضمن التشامبيونشيب، مع أداء يتطور باستمرار.
يتميز معمّا بقدراته في المواجهات الفردية، وتحركاته الذكية في العمق، إضافة إلى مهارات تقنية تجعله من أبرز لاعبي الدرجة الثانية الإنجليزية. وبحسب المعطيات، فإن واتفورد لن يتمكن من الاحتفاظ به طويلًا، حيث منحه الضوء الأخضر للرحيل هذا الصيف، مع قيمة سوقية تُقدّر بأقل من 15 مليون يورو. وقد أبدت عدة أندية من الدوري الفرنسي اهتمامها باللاعب، إلى جانب أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز.
إلى جانب طموحه في الانتقال خلال الميركاتو، يسعى معمّا أيضًا للمشاركة مع المنتخب المغربي في كأس العالم 2026. وكان مدرب “أسود الأطلس” الحالي قد استدعاه منذ سبتمبر 2023 مع منتخب أقل من 20 سنة، وتابع تطوره عن قرب، خاصة بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب في مونديال الشباب.
وعلى الرغم من صغر سنه (20 عامًا فقط)، يمتلك معمّا مقومات لاعب قادر على اقتحام المنتخب الأول قريبًا، خصوصًا إذا واصل تطوره في مستوى أعلى. وقد أثبت في تشيلي أنه لاعب بطولات، لا يتأثر بالضغط، ما يجعل العودة إلى الدوري الفرنسي، حيث يعرف الأجواء ويتمتع بمتابعة إعلامية أكبر من التشامبيونشيب، خطوة مثالية في مسيرته.
كل المؤشرات تؤكد أن الميركاتو الصيفي سيكون ساخنًا بالنسبة لهذا الاسم الصاعد في سماء الكرة العالمية.






