غياب تاريخي للمواي طاي المغربي عن بطولة العالم بماليزيا 2026 بعد أكثر من ثلاثة عقود من الحضور المتواصل
الأسود: متابعة

تشهد رياضة المواي طاي المغربية حدثا غير مسبوق في تاريخها الحديث، يتمثل في غياب المنتخب الوطني عن بطولة العالم للمواي طاي المقرر تنظيمها بماليزيا خلال شهر يونيو 2026، منهيا بذلك سلسلة متواصلة من المشاركات الدولية امتدت لأكثر من 32 سنة منذ تأسيس الاتحاد الدولي للمواي طاي سنة 1994.
فمنذ أول ظهور للمغرب في بطولة العالم للمواي طاي سنة 1994، ظل الحضور المغربي ثابتا في مختلف البطولات العالمية والقارية، حيث نجح الأبطال المغاربة في ترسيخ مكانة المملكة ضمن أبرز الدول المنافسة على الألقاب والميداليات، بفضل النتائج المشرفة التي تحققت على امتداد العقود الثلاثة الماضية.
ويأتي هذا الغياب في ظرفية استثنائية تعيشها الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي، في ظل الأزمة التنظيمية التي تفجرت عقب استقالة ثمانية أعضاء من المكتب المديري، احتجاجا على ما وصفوه باختلالات وخروقات في التسيير. وقد ألقت هذه الوضعية بظلالها على السير العادي للجامعة، وانعكست بشكل مباشر على استعدادات المنتخب الوطني وبرنامج مشاركاته الدولية.
ويكتسي هذا الغياب طابعا أكثر إيلاما إذا ما استحضرنا سلسلة الإنجازات البارزة التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة. ففي بطولة العالم التي احتضنتها تركيا سنة 2025، بصم المنتخب الوطني على مشاركة استثنائية توج خلالها بحصد 14 ميدالية منها اربع ذهبيات، كما ظفر بلقب أفضل منتخب نسوي في البطولة.
وقبل ذلك، واصل المغرب تألقه خلال بطولة العالم باليونان سنة 2024، محرزا خمس ميداليات منها ثلاث ذهبيات فيما تمكن خلال بطولة العالم التي أقيمت بالعاصمة التايلاندية بانكوك سنة 2023 من انتزاع عشر ميداليات ، منها اربع ذهبيات .
أما سنة 2022، فقد شهدت بدورها حضورا مغربيا قويا في بطولة العالم التي احتضنتها أبوظبي، حيث نجح المنتخب الوطني في الفوز بثلاث عشرة ميدالية، منها خمس ذهبيات، محتلا بذلك المركز الثالث عالميا بين أقوى المنتخبات المشاركة.
ويطرح غياب المغرب عن نسخة ماليزيا 2026 أكثر من علامة استفهام حول مستقبل المواي طاي المغربي ، كما يحرم هذا الغياب الجمهور المغربي من متابعة نخبة من الأبطال الذين راكموا إنجازات عالمية خلال السنوات الأخيرة، ويثير تساؤلات مشروعة بشأن التدابير الكفيلة بإعادة الاستقرار إلى هذه الرياضة والحفاظ على المكتسبات التي تحققت على مدى أكثر من ثلاثة عقود من العمل والعطاء.





