الحذاء الذهبي يفتح أبوابه للسيدات بعد 60 عاماً… خطوة تاريخية لتعزيز كرة القدم النسوية
الأسود : سلمى العبدلاوي

بعد انتظار دام قرابة ستة عقود، تتجه جائزة “الحذاء الذهبي” نحو كتابة فصل جديد أكثر شمولاً، بفتح بابها أمام اللاعبات في كرة القدم النسوية.
فخلال جمعها العام السنوي المنعقد يوم الثلاثاء الماضي في بودابست، ناقشت رابطة الإعلام الرياضي الأوروبي، التي تضم من بين أعضائها منابر بارزة مثل MARCA، وLa Gazzetta dello Sport، وA Bola، إلى جانب مجلتي Kicker وWorld Soccer، جملة من المشاريع المستقبلية، كان أبرزها تطوير منظومة الجوائز الفردية.
وفي هذا السياق، حظي مقترح استحداث “الحذاء الذهبي” للسيدات باهتمام خاص، حيث تقرر منحه انطلاقا من موسم 2026-2027، في خطوة تهدف إلى تكريس الاعتراف بأداء النجمات في الدوريات الأوروبية، وتعزيز حضور كرة القدم النسوية على الساحة الدولية.
وتعد جائزة “الحذاء الذهبي” من أعرق الجوائز الفردية في كرة القدم، إذ تمنح منذ عام 1968 لهداف الدوريات الأوروبية، قبل أن يتم اليوم التوجه نحو توسيع دائرتها لتشمل كرة القدم النسوية، مع العمل على وضع نظام تنقيط دقيق يراعي خصوصية المنافسات النسوية.
ومن المرتقب أن تتم المصادقة الرسمية على هذا القرار خلال الاجتماع المقبل للرابطة في شهر ماي المقبل ، في خطوة تعكس التحولات المتسارعة التي تعرفها كرة القدم العالمية، خاصة على مستوى دعم وتطوير كرة القدم النسائية.
ويأتي هذا التوجه في سياق متنامٍ لدعم كرة القدم النسائية، على غرار إطلاق جائزة الكرة الذهبية للسيدات سنة 2018، والتي تُوجت بنسختها الأولى النجمة النرويجية Ada Hegerberg.
كما جددت الرابطة تأكيدها على التزامها بتطوير كرة القدم الأوروبية وتعزيز حكامة مؤسساتها، مع الحفاظ على استقرار هياكلها الإدارية، حيث يواصل György Szöllősi مهامه كرئيس، إلى جانب نائبيه Juan Ignacio Gallardo وBenjamin Hoffmann، فيما يستمر Sander Berends في منصبه كأمين عام. ويرتقب أن تركز المرحلة المقبلة على تحديث آليات العمل الإعلامي ومواكبة التحولات الرقمية التي يعرفها القطاع.
وجاء انعقاد الجمعية العامة عقب منتدى كرة القدم المجري، الذي احتضنه ملعب Puskás Aréna، أحد أبرز المعالم الرياضية في العاصمة المجرية، حيث شهد الحدث حضور نخبة من الشخصيات البارزة في عالم كرة القدم، من مسؤولين وخبراء وإعلاميين، وتم خلاله التطرق إلى قضايا راهنة تهم تطوير اللعبة، من بينها مستقبل المسابقات الأوروبية، ودور الإعلام في مواكبة التحولات الحديثة، إضافة إلى التحديات المرتبطة بتوسيع قاعدة الممارسة وتعزيز الاستثمار، خصوصاً في كرة القدم النسوية.






