إصابات الركائز وغياب التنافسية يربكان تحضيرات المنتخب الوطني لمونديال أمريكا
الأسود : ريفي مفيد محمد

يواجه المنتخب الوطني المغربي تحدياً تنظيمياً وفنياً معقداً مع اقتراب العد العكسي لانطلاق نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث باتت معضلة خط الدفاع تؤرق مضجع الجهاز الفني إثر تزايد الغيابات وتوالي الإصابات في مركز يعد العمود الفقري لتشكيلة “أسود الأطلس”.
وتأتي هذه الأزمة في توقيت حساس يفصل النخبة الوطنية عن الموعد العالمي بشهر واحد فقط، مما يضع الطاقم التقني أمام خيارات صعبة للموازنة بين الخبرة الدولية المفقودة والجاهزية البدنية الغائبة.
وتتجلى ملامح هذه الأزمة في الوضعية الصعبة للمدافع عيسى ديوب، الذي يعاني من غياب تام عن التنافسية رفقة فريقه فولهام الإنجليزي، إذ لم يخض أي دقيقة لعب منذ ظهوره الأخير مع المنتخب الوطني في معسكر شهر مارس الماضي، مما يثير المخاوف بشأن إيقاعه البدني في المونديال. وفي سياق متصل، لم تكن عودة شادي رياض للميادين مطمئنة بالقدر الكافي، فبعد مشاركته الأولى كأساسي منذ لقاء الإكوادور، اضطر لمغادرة الملعب إثر تشنجات عضلية حادة، وهو مؤشر واضح على عدم استرجاع اللاعب لكامل إمكانياته البدنية والتقنية التي تخول له قيادة الدفاع في محفل دولي رفيع المستوى.
أمام هذا الوضع، تبرز فرضية الاستعانة بأسماء شابة لتعويض النقص الحاصل، حيث يظل الثنائي حميد أيت بودلال وإسماعيل باعوف، إلى جانب رضوان حلحال، ضمن الخيارات المتاحة أمام محمد وهبي، ورغم أن هؤلاء اللاعبين يشاركون بانتظام رفقة أنديتهم ويقدمون مستويات واعدة، إلا أن افتقارهم للتجربة الدولية الكافية مع المنتخب الأول يظل عائقاً أمام تعويض ركائز الدفاع في مباريات ذات ضغط عالٍ.
وفي الوقت الذي تسود فيه حالة من الترقب، يسابق الدولي نايف أكرد الزمن لتجاوز مخلفات الإصابة التي لحقت به، حيث بات في حكم المؤكد غيابه عن ما تبقى من مباريات الموسم رفقة أولمبيك مارسيليا الفرنسي.
وتتجه الأنظار الآن نحو الطاقم الطبي والتقني للمنتخب المغربي للحسم في مدى قدرة أكرد على استعادة عافيته قبل انطلاق المنافسات، في ظل حاجة “الأسود” الماسة لخبرته وقيادته داخل أرضية الميدان لتجاوز هذه المحنة الدفاعية قبل شد الرحال إلى الأراضي الأمريكية.






