رهان المرونة التكتيكية.. هل يصبح نصير مزراوي صمام أمان الدفاع المغربي في مونديال 2026؟
الأسود : ريفي مفيد محمد

يجد المدرب محمد وهبي نفسه أمام معضلة فنية شائكة تتطلب حلولاً غير تقليدية قبل الدخول في غمار منافسات كأس العالم 2026، حيث أصبحت الأزمة الدفاعية التي تلاحق المنتخب المغربي هاجساً حقيقياً يهدد توازن الفريق في مواجهة القوى الهجومية الكبرى، وعلى رأسها المنتخب البرازيلي.
وتتجسد هذه الأزمة في تراجع منسوب التنافسية لدى أسماء واعدة في الخط الخلفي، حيث يعاني شادي رياض من قلة المشاركة مع كريستال بالاس، في وقت لا يزال فيه عيسى ديوب أسيراً لدكة بدلاء فولهام، ناهيك عن الغياب المقلق لنايف أكرد الذي لا تزال تبعات جراحته الأخيرة تثير الشكوك حول جاهزيته البدنية للمحفل العالمي، يضاف إليها ابتعاد الشاب آيت بودلال عن أجواء المباريات الرسمية.
وسط هذه التحديات، برز من الدوري الإنجليزي الممتاز مخرج تكتيكي لم يكن في الحسبان، بطله نصير مزراوي الذي تحول إلى “طوق نجاة” تقني بعدما أعاد المدرب مايكل كاريك توظيفه في مركز قلب الدفاع مع مانشستر يونايتد.
وقد أظهر “أسد الأطلس” في هذا المركز الجديد نضجاً دفاعياً مبهراً، خاصة في القمة التي جمعت فريقه بنادي تشيلسي، حيث استطاع بذكائه الميداني وسرعة بديهته التغطية على نقص الخبرة في هذا الموقع الحساس، مشكلاً ثنائياً متناغماً مع زميله هيفن، وهو ما جعل الإشادات تنهال عليه من مدربه ومن الصحافة البريطانية التي رأت فيه لاعباً متعدد المهام يتجاوز حدود المراكز التقليدية.
إن هذه التحولات التكتيكية التي يعيشها مزراوي في “أولد ترافورد” وضعت خيارات استراتيجية ثمينة على طاولة الناخب الوطني محمد وهبي، الذي بات يدرس بجدية إمكانية الاستعانة بخدمات نجم مانشستر يونايتد في عمق الدفاع لترميم التصدعات القائمة. ومع اقتراب الصدام المونديالي أمام البرازيل، تظل المرونة التي يتمتع بها مزراوي الورقة الرابحة الأبرز لمواجهة مهارات فينيسيوس جونيور ورفاقه، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول قدرة الإدارة الفنية للمنتخب المغربي على استثمار هذا “الجوكر” بأفضل طريقة ممكنة لضمان استقرار المنظومة الدفاعية في أكبر عرس كروي عالمي.






