الولايات المتحدة 2026

العروض تنهال على اللاعبين المغاربة: فهل للأمر تأثير على تركيزهم؟

الأسود: محمد عمامي

مباريات كأس العالم تصادف السباق المحموم للميركاتو الصيفي من أجل الظفر بخدمات النجوم المتألقة صحبة منتخباتها. وإذا كان الأمر يحمل في طياته بشرى سارة لبعض اللاعبين اللذين يحضون بفرص أكبر للظهور صحبة ألمع نجوم منتخباتهم، مستفيدين من إيجابيات التواجد إلى جانب هؤلاء النجوم، وكذلك المتابعة الإعلامية الواسعة لأكبر حدث رياضي عالمي، فإن الأمر لا يسلم من أن تكون له انعكاسات سلبية على تركيز اللاعب واستقراره الذهني وانضباطه التكتيكي في صفوف منتخبه.
في هذا السياق نسوق نموذجين اثنين من منتخبنا المغربي اللذين يحظيان بتتبع كبير من طرف أكبر الأندية الأوربية وهما إسماعيل الصيباري وأيوب بوعدي. مسؤولو باييرن ميونيخ، حسب بعض المصادر الإعلامية، يتواجدون بالولايات المتحدة من أجل إجراء الفحوصات الطبية واستكمال التفاوض حول بعض البنود التكميلية داخل العقد، للتوقيع لاسماعيل الصيباري. وبالمقابل أحاديث كثيرة عن عروض كبيرة واستثنائية لأيوب بوعدي من طرف الأرسنال، ليفربول وباريس سان جيرمان… وتتحدث بعض التقارير عن وصول المبلغ لعتبة 80 مليار سنتيم مغربية.
نحن نتحدث عن لاعب شاب لم يتجاوز بعد 18 ربيعا، لم يستكمل بعد نموه ونضجه. فكيف سيستقبل الأخبار التي تتحدث عن أرقام فلكية ومبالغ مالية ضخمة؟ وهل سيستمر في نفس درجات التركيز التي كان عليها قبل سماع الأخبار، والمطلوبة في مثل هاته التظاهرات الكروية الكبرى؟ أسئلة عديدة تطرح نفسها في انتظار خروج مسؤولي الجامعة الملكية المغربية عن صمتهم لمحاولة حماية هؤلاء اللاعبين وإبعادهم عن مختلف أشكال الضغط وتوفير أجواء نفسية ملائمة لأقصى درجات التركيز والاستعداد الكافي للمباريات القادمة.
وفي انتظار ذلك لا نملك إلا أن نتمنى للاعبينا المستقبل الذي يليق بإمكاناتهم والظهور في صفوف أكبر الأندية الأوربية القادرة على صقل موهبتهم واستكمال تكوينهم التكتيكي والرقي بهم لأعلى درجات النجاح الكروي المستقبلي بحول الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى