أخبار متنوعة

اتهامات بخرق معايير “فيفا” في توزيع الاعتمادات الإعلامية لمونديال 2026 تثير جدلاً واسعاً بالمغرب

الأسود: متابعة

أثارت وثيقة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية والرياضية المغربية، بعدما تضمنت اتهامات بوجود اختلالات في عملية توزيع رموز الاعتماد الإعلامي الخاصة بتغطية نهائيات كأس العالم 2026، مع الحديث عن خرق لتوصيات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المتعلقة بضمان الشفافية وتكافؤ الفرص.
وتشير الوثيقة إلى أن المغرب، بحسب ما ورد فيها، لم يلتزم بالتوصيات التي وجهتها “فيفا” إلى الاتحادات الوطنية بشأن التنسيق مع الهيئات المهنية المعترف بها عند توزيع الاعتمادات الإعلامية، معتبرة أن عملية منح رموز الاعتماد شابتها المحسوبية والزبونية، وهو ما أثار استياء عدد من المهنيين العاملين في مجال الصحافة الرياضية.
كما تتضمن الوثيقة ادعاءات بمنح عدد من رموز الاعتماد لمديري نشر لا يمارسون التغطية الميدانية للأحداث الرياضية، إضافة إلى تخصيص عدة رموز لوسائل إعلامية بعينها، مقابل حرمان مؤسسات وصحفيين مهنيين من الاستفادة، الأمر الذي اعتبره أصحاب هذه الانتقادات مساساً بمبدأ تكافؤ الفرص وحرية الولوج إلى التغطيات الدولية الكبرى.
ويرى عدد من المتابعين أن مثل هذه الاتهامات، إن ثبتت صحتها، تستدعي توضيحات رسمية من الجهات المعنية، حفاظاً على مصداقية عملية توزيع الاعتمادات، وضمان احترام المعايير الدولية التي تعتمدها “فيفا” في التعامل مع وسائل الإعلام.
وفي المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي بلاغ رسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو الجهات المشرفة على الاعتمادات الإعلامية يوضح حقيقة ما تم تداوله، أو يرد على ما ورد في هذه الوثيقة.
ويبقى احترام مبادئ الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص في منح الاعتمادات الإعلامية من أهم الضمانات التي تكفل تمثيلاً مهنياً عادلاً للصحافة الرياضية المغربية في المحافل الدولية، بما يخدم صورة الإعلام الوطني ويعزز ثقة المهنيين في آليات تدبير هذا الملف.

وتؤكد الأصوات المنتقدة لعملية توزيع الاعتمادات أن عدداً من الجهات والأشخاص الذين استفادوا من رموز التغطية الإعلامية لا تربطهم أي صلة فعلية بالصحافة الرياضية أو بالممارسة المهنية الميدانية، وهو ما اعتبرته خروجاً عن المعايير التي يفترض أن تحكم عملية اختيار المستفيدين من هذه الاعتمادات الخاصة بتغطية أكبر تظاهرة كروية في العالم.
وأضافت المصادر المنتقدة أن الجمعيات المهنية الجادة والمتخصصة في الصحافة الرياضية، والتي راكمت سنوات طويلة من الخبرة في تأطير الصحفيين الرياضيين وتنظيم مشاركاتهم في التظاهرات القارية والدولية، تعرضت للتهميش والإقصاء من مسار التشاور والتنسيق، رغم كونها الإطار الطبيعي الذي يمثل الجسم المهني ويملك الكفاءة والخبرة في اقتراح الصحفيين المستحقين للاعتماد وفق معايير المهنية والاستحقاق.
ويرى مهنيون أن إبعاد هذه الجمعيات عن تدبير ملف الاعتمادات يطرح تساؤلات حول مدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، مؤكدين أن إشراك الهيئات المهنية المتخصصة كان من شأنه ضمان توزيع عادل ومنصف للاعتمادات، بما يخدم مصلحة الصحافة الرياضية المغربية ويعكس صورتها الحقيقية على المستوى الدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى