اختبار الرؤية والأفكار: قمة هولندا وألمانيا ترسم معالم التنافس الفني بين تشافي وكلوب
الأسود : ريفي مفيد محمد

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية نحو العاصمة الهولندية أمستردام، حيث يحتضن ملعب “يوهان كرويف أرينا” قمة كروية تجمع بين المنتخبين الهولندي والألماني ضمن الجولة الأولى من دوري الأمم الأوروبية. وتكتسب هذه المواجهة أبعاداً تكتيكية خاصة، إذ تشكل الظهور الرسمي الأول للإسباني تشافي هيرنانديز مديراً فنياً للمنتخب الهولندي، في مواجهة مباشرة أمام الألماني يورغن كلوب الذي يستهل بدوره رحلة جديدة على رأس القيادة الفنية لمنتخب بلاده.
يدخل تشافي هذا التحدي برؤية كروية واضحة تعتمد على كرة قدم هجومية قائمة على الاستحواذ والتحكم في إيقاع اللعب والسيادة الموضعية داخل الملعب.
وقد تجلت أفكار المدرب الإسباني في قائمته الأولى التي ضمت ستة وعشرين لاعباً، حيث اتخذ قراراً لافتاً باستبعاد ممفيس ديباي، الهداف التاريخي للمنتخب، رغبةً منه في إعادة هيكلة الفريق وفق متطلبات أسلوبه الجديد.
وفي المقابل، ثبّت فيرجيل فان ديك قائداً للمنتخب عقب اجتماع مباشر في ليفربول، كما أعاد استدعاء جوي فيرمان، ومنح الفرصة لكل من روبن فان بوميل وجيفايت زيشيل، مع استمرار غياب فرانكي دي يونغ جراء الإصابة.
يقود يورغن كلوب المنتخب الألماني في مشروع موازٍ يسعى من خلاله إلى إعادة إحياء هوية الفريق بعد الخروج المخيب من دور الـ32 في بطولة كأس العالم 2026.
وأعلن كلوب عن قائمة موسعة شملت أربعة وأربعين لاعباً في إشارة صريحة لوضع أسس جديدة ترتكز على الكثافة العالية والضغط والنهج الهجومي، مما يجعل مواجهة أمستردام صراعاً متكافئاً بين فلسفتين كرويتين متباينتين.
تضع هذه المعطيات القمة المرتقبة أمام أسئلة جوهرية حول قدرة تشافي على نقل أفكاره سريعاً إلى المستطيل الأخضر، ومدى نجاح هولندا في فرض إيقاعها وإجبار المنافس على الانصياع لأسلوبها. وتتطلع الجماهير في ملعب “يوهان كرويف أرينا” إلى متابعة انطلاقة مشروع كروي طموح يبشر بكرة قدم أكثر جاذبية وفاعلية، في اختبار حقيقي يعكس الملامح الأولى لهذه الحقبة الجديدة.





