منتخب الرأس الأخضر يستهل مشواره المونديالي بتعادل تاريخي أمام إسبانيا
الأسود : ريفي مفيد محمد

شهدت منافسات الجولة الأولى للمجموعة الثامنة في نهائيات كأس العالم 2026 مفاجأة مدوية، حيث نجح منتخب الرأس الأخضر في تدوين اسمه بأحرف من ذهب خلال إطلالته الأولى في تاريخ المونديال، بعدما فرض تعادلاً سلبياً ثميناً على نظيره الإسباني، في مواجهة حبست الأنفاس وأظهرت مدى تطور الكرة الأفريقية وقدرتها على مقارعة العمالقة.
ولم يقتصر هذا الإنجاز التاريخي على حصد نقطة غالية في بداية المشوار فحسب، بل جعل من منتخب الرأس الأخضر ثاني فريق في تاريخ بطولات كأس العالم ينجح في تفادي الهزيمة أمام “الماتادور” الإسباني خلال مباراته الافتتاحية الأولى في العرس العالمي، ليعيد إلى الأذهان السيناريو التاريخي الذي حققه منتخب هندوراس في مونديال 1982 عندما فرض التعادل بهدف لمثله على الإسبان في ملعبهم.
وعلى أرض الملعب، قدم أبناء القارة السمراء ملحمة دفاعية اتسمت بأعلى درجات الانضباط التكتيكي والتركيز الذهني العالي طوال تسعين دقيقة، حيث شكلت خطوطهم جداراً منيعاً أحبط كافة الحلول الهجومية لكتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي، ولم تفلح الفوارق الفنية للمنتخب الإسباني، الذي دخل البطولة بصفته بطل أوروبا وأحد أبرز المرشحين لرفع الكأس، في اختراق الحصون المنظمة للرأس الأخضر، لتنتهي المواجهة بحرمان “لاروخا” من بداية مثالية كان يطمح إليها.
وتعكس هذه النتيجة المشرّفة رسالة بالغة الأهمية من الأرخبيل الأفريقي الذي لا يتجاوز تعداده السكاني 600 ألف نسمة، مؤكداً أن الطموح والإرادة في عالم كرة القدم الحديثة لا يعترفان بالفوارق الجغرافية أو الإحصائية، وأن حضور هذا المنتخب في المحفل العالمي الأكبر لم يكن وليد الصدفة أو لمجرد تسجيل مشاركة شرفية، بل جاء من أجل مقارعة الكبار وكتابة فصول جديدة من المجد الكروي.






