ملعب بنسليمان.. مشروع استراتيجي يعزز طموح المغرب لاحتضان نهائي مونديال 2030
الأسود ياسمين العلاوي (متدربة)

يتواصل الاهتمام الدولي بمشروع الملعب الكبير بمدينة بنسليمان، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز المرشحين لاحتضان نهائي كأس العالم 2030. عدد من المنابر الإعلامية العالمية سلط الضوء على المؤهلات التي يتمتع بها هذا الورش الضخم، معتبرة أن تصميمه الحديث ورؤيته الشمولية يجعلان منه منشأة تستجيب منذ البداية لمتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم، دون الحاجة إلى تعديلات أو تكييفات لاحقة.
ويقوم المشروع على تصور متكامل يتجاوز فكرة ملعب تقليدي، إذ يرتكز على فضاء واسع يوفر إمكانيات تنظيمية ولوجستية متقدمة، سواء على مستوى استقبال الجماهير أو تأمين ظروف عمل مثالية لوسائل الإعلام والوفود الرسمية. هذا المعطى يمنحه أفضلية واضحة مقارنة بعدد من الملاعب الأوروبية التي تعاني من محدودية التوسع بسبب موقعها داخل نسيج عمراني مكتظ.
ومن المرتقب أن تصل الطاقة الاستيعابية لـملعب الحسن الثاني إلى نحو 115 ألف متفرج، ما يجعله من بين أكبر الملاعب على الصعيد العالمي، وقادراً على استيعاب الزخم الجماهيري الذي يرافق نهائي المونديال. كما أن إنجازه من الصفر يتيح إدماج أحدث التقنيات في مجالات الأمن والتنظيم، وهو عامل حاسم في تقييم ملفات الاستضافة، خصوصاً عند مقارنته بملاعب عريقة مثل سانتياغو برنابيو وكامب نو.
ويأتي هذا المشروع في سياق دينامية متواصلة يشهدها المغرب على مستوى تطوير بنياته التحتية الرياضية، مدعومة بتجارب تنظيمية ناجحة في تظاهرات كبرى، من بينها كأس أمم إفريقيا 2025. كما أن الالتزام بإتمام الأشغال في أفق 2027، إلى جانب ربط الموقع بشبكة النقل الحديثة، يعزز من حظوظ المملكة في تقديم ملف قوي ومتكامل لاحتضان نهائي مونديال 2030.






