المالي موسى كوني يفسخ عقده ويغادر “القرش المسفيوي” من الباب الضيق
الأسود : ريفي مفيد محمد

تلقى بيت نادي أولمبيك آسفي ضربة موجعة جديدة تزيد من تعقيد وضعيته الرياضية والإدارية، بعدما قرر المهاجم المالي موسى كوني إنهاء ارتباطه بالفريق من طرف واحد، مرجعاً السبب إلى عدم توصله بمستحقاته المالية العالقة لأكثر من ثلاثة أشهر، ليسير بذلك على خطى أسلافه عبدولاي ديارا وكساك في مغادرة القلعة المسفيوية بالمجان، تاركاً خلفه تساؤلات حارقة حول كيفية تدبير الحفاظ على الركائز الأساسية للنادي.
ويأتي رحيل كوني في وقت كان يعتبر فيه الرقم الأصعب في معادلة الهجوم المسفيوي، فرغم أن الأضواء في البطولة الوطنية تتركز بشكل كبير على سفيان بنجديدة كأبرز هداف هذا الموسم، إلا أن الأرقام تنصف المهاجم المالي الذي بصم على مستويات قوية جداً بـ 11 مساهمة تهديفية، منها 9 أهداف سجلها في مختلف المسابقات التي خاضها، مما جعله “الجندي الخفي” الذي لم ينل حظه الكافي من الإشادة الإعلامية رغم نجاعته المبهرة.
وتكمن المفارقة المثيرة في مسيرة كوني مع أولمبيك آسفي في كونه “البديل الذهبي” بامتياز، إذ تشير الإحصائيات إلى أنه سجل ثمانية أهداف من أصل تسعة بعد دخوله من دكة البدلاء، بينما لم يوقع سوى على هدف وحيد عندما شارك كلاعب رسمي، وهو أمر يثير الكثير من الاستغراب حول الإصرار على إبقائه احتياطياً رغم فاعليته القصوى أمام المرمى وسيرته الذاتية الغنية التي قادته سابقاً للتألق في ملاعب أوروبية كبرى رفقة بوافيستا البرتغالي، ولاسك النمساوي، ونيم الفرنسي، وزيوريخ السويسري، ليخسر الدوري المغربي بذلك موهبة تهديفية فذة نتيجة سوء التدبير المالي والإداري.






