كأس أمم إفريقيا

كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة: مباراة افتتاحية قوية تنتهي بالتعادل الإيجابي بين المغرب وتونس

الأسود : محمد عمامي/ عدسة المهدي بلمكي

 

بداية المباراة كانت صعبة كما كان متوقعا وعرفت بعض الارتباك على مستوى خط الدفاع وهو ما أثر على عملية خروج الكرة التي تميزت بالبطئ. الإيقاع البطيء كان في صالح منتخب تونس الذي تراجع للوراء وأقفل المنافذ رغم السيطرة الميدانية التي ترجمت على مستوى امتلاك الكرة التي كانت في صالح منتخبنا الوطني.

الخطورة حملتها الدقيقة 14 التي أضاع فيها منتخب تونس فرصة سانحة بعد تمريرة من الجهة اليمنى لم يتمكن آدم المعاش، حارس عرين الأسود من صدها. الدقيقة 16 كذلك وعلى إثر كرة ثابتة من الجهة اليمنى هذه المرة كاد الخروج الخاطئ للحارس معاش أن يتسبب في استقبال الهدف الأول بعد أن ترك الشباك فارغة.

المحاولة كانت بمثابة جرس إنذار تحركت بعدها العناصر الوطنية غير أن محاولاتها اصطدمت بجدار الدفاع التونسي القوي وكذلك بالحضور البدني المميز لأغلب العناصر التونسية.

الدقيقة 28 تعلن عن تسجيل الهدف الأول للمنتخب التونسي بواسطة المهاجم الأوسط يحيى الجليدي بعد تمريرة من الجهة اليسرى وارتباك واضح في وسط الدفاع المغربي الذي لم يكن حاسما في التعامل مع الكرة. حملات المنتخب الوطني اكتست بعد ذلك شيئا من الخطورة النسبية. الدقيقة 34 خطأ جديد للحارس المغربي الذي لم يتمكن من الكرة. تحركات المنتخب الوطني أسفرت عن مجموعة الركنيات كادت إحداها أن تسفر عن هدف التعادل إثر رأسية البوجوفي التي علت المرمى بقليل.

عموما الشوط الأول تميز بمستوى جيد للمنتخب التونسي الذي كان جيدا على مستوى التوزيع داخل رقعة الملعب وعرف كيف يحد من خطورة العناصر الوطنية. الأخيرة وجدت صعوبة بالغة في التخلص من الرقابة اللصيقة ولم تتخلص من الضغط الذي كان واضحا وأثر بشكل كبير على مستوى منتخبنا الوطني لينتهي شوط المباراة الأول بانتصار نسور قرطاج بهدف لصفر.

بداية الشوط الثاني اتسمت بالتكافئ بين المنتخبين واستمرار العجز في اختراق الخطوط المتراصة للمنتخب التونسي مع غياب واضح للتركيز من طرف العناصر الوطنية خاصة داخل مربع العمليات. التغيير الذي أقدم عليه المدرب البرتغالي بإخراج البوجوفي وتعويضه بأمين موسطاش أعطى أكله بظهور مساحات شاسعة في الجهة اليسرى وظهر دفاع المنتخب التونسي. الدقيقة 69 إبراهيم الرباج ينسل من الجهة اليسرى ويراوغ ليعرقله المدافع دون أن يعلن الحكم عن ضربة الجزاء. ورغم وضوح ضربة الجزاء وتدخل غرفة الفار فإن الحكم أصر على موقفه وأمر باستئناف اللقاء. الدقيقة 76 تعلن عن هدف التعادل عن طريق إيليان حديدي الذي غاب في جل أطوار المباراة ليتحرك أخيرا ويفك شفرة الدفاع التونسي.

بعدها فرضت العناصر الوطنية سيطرتها على مجريات اللقاء بعد أن بدأ التعب ينال من عناصر المنتخب التونسي إلا أن تماسك الدفاع التونسي واللجوء لإضاعة الوقت مع سقوط الحكم في فخ تحايل العناصر التونسية حال دون الوصول للمرمى وتسجيل هدف الإنتصار لتنتهي المباراة باقتسام النقاط في أول مباراة عن دور المجموعات في انتظار تحسن المستوى خلال اللقاءات القادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى