أخبار متنوعة

زئير الصمت.. خالدكبيري علوي يكتب شهادة ميلاد جديدة في عرين الرجاء

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

 

​لم تكن حكاية الحارس كبيري علوي مع نادي الرجاء الرياضي مجرد صفقة انتقال عادية في سجلات “الميركاتو”، بل تجسيداً حياً لقصة وفاء نادرة وصبر استراتيجي آتى أكله في ليلة الاختبار الحقيقي. ففي الوقت الذي تهافت فيه الكثيرون على بريق الدوري السعودي وإغراءات الأندية الوطنية الكبرى، اختار العلوي الانحياز لنداء القلب، مفضلاً الانتظار في الظل داخل أسوار القلعة الخضراء على أن يكون رقماً عابراً في مكان آخر، وهو الرهان الذي كسبه بامتياز حين دقت ساعة الحقيقة.

​على مدار أحد عشر شهراً من الغياب عن الأضواء، ظل كبيري علوي نموذجاً للاحترافية الهادئة، حيث اشتغل في صمت مطبق بعيداً عن ضجيج منصات التواصل الاجتماعي أو افتعال الأزمات للمطالبة بالرسمية. كان يدرك أن حماية عرين “النسور” تتطلب نفساً طويلاً وجاهزية نفسية تفوق الجاهزية البدنية، وهو ما ترجمه فعلياً في ظهوره الأول الذي صدم الجماهير الرجاوية بمستوى من الثبات والتركيز جعل المرمى يبدو في مأمن تام. لقد أثبت أن اسمه يعكس واقعه، كبيراً في حضوره بين الخشبات الثلاث، وعالياً في كبريائه الرياضي الذي منحه ثقة مطلقة أمام الخصوم.

​إن ما قدمه خالدكبيري علوي في ظهوره الأخير لم يكن مجرد تصديات لكرات صعبة، بل كان رسالة طمأنة لمكونات النادي بأن إرث الحراس الكبار في الرجاء ممتد لا ينقطع.

فبينما كان الحارس السابق خالد بطلاً للنسخة الماضية وصانعاً لأمجادها، يأتي العلوي اليوم ليضع خبرته المتراكمة وتضحيته الكبيرة في خدمة الكيان، طامحاً إلى كتابة فصول جديدة من المجد تحت أهازيج “الكورفا سود”،هي بداية مثالية لحارس مرمى آمن بمشروعه واختار الطريق الصعب، ليؤكد أن الوفاء للشعار والصبر على الفرصة هما أقصر الطرق لدخول قلوب الجماهير والعودة مجدداً إلى منصات التتويج.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى