الحلقة الأولى: هوكي على الجليد بالمغرب… أسئلة الشرعية قبل رهانات التطوير
الأسود : متابعة

في الوقت الذي تتجه فيه مختلف الجامعات الرياضية الوطنية إلى تعزيز الحكامة وتوسيع قاعدة الممارسة، يظل ملف الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد محاطاً بعدد من التساؤلات المرتبطة بواقع هذه الرياضة، ومدى نجاحها في بناء مشروع رياضي قادر على تحقيق أهدافه المعلنة.
تواصل الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد إثارة العديد من علامات الاستفهام بشأن وضعيتها التنظيمية ومسارها التدبيري، في ظل نقاش متواصل داخل الأوساط الرياضية حول حصيلة سنوات من التسيير وما إذا كانت قد نجحت في إرساء أسس رياضة قادرة على فرض حضورها داخل المشهد الرياضي الوطني.
وتطرح عدة تساؤلات حول مدى توفر الجامعة على قاعدة رياضية حقيقية تسمح بتنظيم بطولات وطنية منتظمة وكأس العرش وفق الضوابط المعمول بها، خاصة في ظل محدودية عدد الأندية الممارسة لهذه الرياضة، ومدى توفرها على الإمكانيات البشرية والتقنية الضرورية لضمان استمرارية المنافسة والتكوين.
كما يطالب عدد من المتتبعين بضرورة تقديم معطيات دقيقة حول البرامج والمشاريع التي تم الإعلان عنها خلال السنوات الماضية، والكشف عن نتائجها الفعلية ومدى مساهمتها في توسيع قاعدة الممارسين وتطوير اللعبة على أرض الواقع، بما ينسجم مع الأهداف التي تم الإعلان عنها في مختلف المناسبات.
وفي السياق ذاته، يبرز مطلب تقييم حصيلة الجامعة بشكل موضوعي، خصوصاً فيما يتعلق باستثمار الدعم العمومي الموجه لتطوير الرياضة الوطنية، ومدى انعكاس ذلك على البنيات الرياضية والتكوين والتأطير وإحداث دينامية حقيقية داخل هذا النوع من الرياضات.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تمكنت الجامعة من بناء مشروع رياضي مستدام وقادر على التطور، أم أن المرحلة الحالية تقتضي تقييماً شاملاً للوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة، وفق ما تنص عليه مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة؟
يتبع…
في الحلقة الثانية: “من يدبر الجامعة؟ أسئلة حول الشرعية القانونية واستمرار التسيير في ظل الجدل القائم.”






